تحديات الاستثمار الرياضي ومشروع الخصخصة في الأندية السورية


هذا الخبر بعنوان "الخصخصة الرياضية ثانياً" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ينظر إلى أي مشروع استثماري من باب جدوى وجوده وأثره وفوائده، وهل سيحقق أهدافه. المشاريع الاستثمارية التجارية والاقتصادية يُنظر إليها من باب الفائدة المالية أولاً، فكيف سيدخل المال وكيف سينمو. لكن المشاريع الاستثمارية الرياضية فشلت في كثير من الأحيان لأنها لم تحقق المعادلة كاملة، واكتفت بالمشاريع الصغيرة بربحها الضئيل وأدارت ظهرها للرياضة التي هي أساس وجودها.
فقدت الرياضة غاياتها وأهدافها لصالح حفنة من الليرات استفاد منها القلة من المتنفذين، وبدل أن تكون الاستثمارات داعمة للرياضة، أصبحت الرياضة داعمة للاستثمارات. وأكبر دليل على ذلك أن كل أنديتنا أصبحت خاسرة رياضياً ورابحة استثمارياً بعد تعرضها للسرقة والابتزاز وسوء الإدارات.
فعلى سبيل المثال، نادي الفيحاء سرقت أرضه وذهبت استثماراته لجيوب أصحاب السلطة، ولم يبق للرياضة إلا الفتات. وفي أندية دمشق الأهلي والنضال وقاسيون، نجدها عامرة بالمستثمرين وفارغة من الأبطال الرياضيين، فلا تاريخ ولا إنجازات ولا ميداليات. وليس نادي الوحدة بأفضل حالاً، فقد ضاع النادي بين خلافات الكبار وشهوات التجار. أما في المحافظات، فواقع الأندية أدهى وأمر.
الآن يتم تداول فكرة الخصخصة في الرياضة، وهي فكرة جيدة في عنوانها العريض، لكنها بحاجة إلى آليات وضوابط وعبر شراكة فاعلة بعيداً عن هيمنة أهل المال وحدهم. لذلك، يجب أن تأتي الخصخصة في المقام الثاني، بينما يكون المقام الأول هو إعادة ترتيب أنديتنا، وتصحيح مسار المشاريع الصغيرة فيها، وتهيئة الأرضية الصالحة لتكون مشاريع المستقبل قائمة على بنيان سليم.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة