معرض دمشق الدولي: المشاركة التركية الواسعة ترتقي بالعلاقات الاقتصادية إلى آفاق الاستثمار والإنتاج المشترك


هذا الخبر بعنوان "معرض دمشق الدولي.. المشاركة التركية تدفع التعاون من التجارة إلى الاستثمار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد المشاركة التركية البارزة في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي عمق مسار التقارب المستمر بين سوريا وتركيا منذ 8 كانون الأول 2024، مع توجه متصاعد نحو حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي تهدف إلى توسيع التبادل التجاري وفتح آفاق واعدة للاستثمار والإنتاج المشترك، وصولاً إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وتشهد المشاركة هذا العام حضور وفد تجاري ضخم يضم نحو 200 مشارك يمثلون قطاع الأعمال ووزارة التجارة، مما يجسد حرص الشركات التركية على استكشاف فرص جديدة داخل السوق السورية في مجالات الإنتاج، والطاقة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، بالتزامن مع جهود إعادة تنشيط الاقتصاد السوري ومرحلة التعافي.
أوضح وزير التجارة التركي عمر بولاط في تصريح لـ”سانا” أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو 3.7 مليارات دولار خلال عام 2025، وسجل 2.2 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، محققاً نمواً تجاوز 16 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأعرب عن طموح الجانبين لدفع هذا التعاون نحو مستويات قياسية تستهدف رفع حجم التجارة البينية إلى 10 مليارات دولار.
ولفت بولاط إلى أن تنشيط الدورة الاقتصادية والقدرات الإنتاجية في سوريا يتيح فرصاً كبرى للتجارة والاستثمار، لا سيما في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والصناعة، والأغذية، ومواد البناء، والآلات، والتكنولوجيا. وأكد أن القرب الجغرافي، والبنية الإنتاجية المتنوعة، والخبرات اللوجستية والخاصة تمثل مزايا تفضيلية لبناء شراكات دائمة ومستدامة تحقق المصالح المشتركة.
من جانبه، أشار عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك ”موصياد” سيف الله شاهين لـ سانا إلى أن عددًا من أعضاء الجمعية قاموا بتأسيس شركات فعلية في سوريا وبدؤوا استثماراتهم وأمّنوا فرص عمل محلية، مؤكداً أن هذه الخطوات تمثل انتقالاً عملياً من مرحلة التنظير إلى النشاط الاقتصادي الملموس.
وبيّن شاهين أن المرحلة القادمة تقتضي توسيع نطاق هذا النموذج ليعش شراكات أوسع مع الشركات السورية، ودعم الإنتاج المحلي، وتوظيف الكفاءات السورية، وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في إرساء دعائم الإنتاج المشترك الموجه للتصدير نحو أسواق ثالثة، مشيداً بالفرص الكبيرة التي توفرها قطاعات إعادة الإعمار، والصناعة، والطاقة، والغذاء، والصحة، والتكنولوجيا.
ولا يقتصر الحضور التركي على أجنحة المعرض في دمشق، بل يشمل برنامج الوزير عمر بولاط زيارة ميدانية إلى مدينة حلب والمدينة الصناعية في الشيخ النجار، فضلاً عن عقد لقاءات موسعة مع ممثلي غرفتي التجارة والصناعة وفعاليات قطاع الأعمال.
وأكد بولاط أن هذه الزيارات تستهدف المعاينة الميدانية لفرص الإنتاج والاستثمار الحقيقية، بينما تسعى جمعية “موصياد” لتكثيف تواصلها في حلب التي تعد مركزاً صناعياً وتجارياً تاريخياً بارزاً، بهدف تعزيز العلاقات المباشرة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
يأتي هذا الحضور الاقتصادي كحلقة جديدة في سلسلة التطورات المستمرة للعلاقات السورية التركية، والتي شهدت منذ 8 كانون الأول 2024 انتقالاً تدريجياً من التنسيق السياسي والأمني إلى ملفات إعادة الإعمار، والطاقة، والتجارة، والاستثمار، والربط الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد وزيرا الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال لقائهما في السادس من آب الجاري على العزم المشترك لتطوير العلاقات الثنائية، وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية، وتوثيق التعاون بين المصرفين المركزيين، وتطوير قطاع النقل لتعزيز دور سوريا الإقليمي في حركة التجارة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي