بعد 14 عاماً على الوجع.. مدينة داريا تحيي ذكرى مجزرة الكبرى والتهجير القسري


هذا الخبر بعنوان "داريا تستعيد ذاكرة المجزرة والتهجير القسري.. 14 عاماً على وجع لم ينتهِ" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيت مدينة داريا بريف دمشق، مساء أمس الثلاثاء، ذكرى مجزرة داريا الكبرى، وذكرى المدينة التي أُفرغت من سكانها بسبب التهجير القسري، وسط حضور شعبي واسع ضم أهالي المدينة وذوي الشهداء والضحايا وناجين من المجزرة.
وأوضح ياسر جمال الدين، المنسق العام لفعالية إحياء الذكرى ومدير المكتب الإعلامي لمدينة داريا، في تصريحات لسوريا 24، أن إحياء الذكرى هذا العام لم يقتصر على الكلمات والخطابات، بل شهد عودة المنظمين إلى مقبرة الشهداء حيث أُقيمت لوحة داخلها للدلالة على قبور ضحايا المجزرة، مع تعليق نحو 250 صورة لشهداء داريا المتاحة صورهم، بهدف إعادة الأسماء والوجوه إلى الواجهة وربط الذاكرة بمكان دفن الضحايا.
وشهدت الفعالية حضور وزير العدل والمحامي العام وممثلين عن رئاسة الجمهورية والعدالة الانتقالية، والذين التقوا بذوي الضحايا والناجين واستمعوا إلى مطالبهم، بحسب جمال الدين الذي أشار إلى تأكيد المسؤولين على التوجه نحو محاسبة المسؤولين عن المجازر وعدم الإفلات من العقاب.
ومن بين الحاضرين، برزت إحدى الناجيات اللواتي عشن المجزرة طفلات؛ حيث لفت جمال الدين إلى أنها كانت في الخامسة أو السادسة من عمرها تقريباً خلال تلك الأحداث، وعادت اليوم إلى المكان نفسه لتروي شهادتها أمام الحاضرين والمسؤولين في مشهد مؤثر للغاية.
وتعود جذور ذكرى مجزرة داريا إلى آب 2012، حين تعرضت المدينة الواقعة في ريف دمشق لحملة عسكرية استمرت أياماً عدة بدأت بالقصف ودخول القوات الحكومية وترافقت مع عمليات تفتيش واقتحام للمنازل، ليُعثر في الأيام التالية على مئات الجثامين في الأحياء والمنازل والأقبية وسط شهادات عن عمليات قتل ميداني وإعدامات طالت مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وقُتل في المجزرة أكثر من 700 شخص، بينهم 63 طفلاً و36 امرأة على الأقل، مع توثيق أسماء 514 ضحية. ولم تتوقف آثار تلك الأيام عند هذا الحد، بل دخلت داريا في سنوات طويلة من الحصار والقصف والعمليات العسكرية، انتهت في آب 2016 بإخراج سكانها ضمن اتفاق أفضى إلى تهجيرهم قسراً لتصبح المدينة خالية من سكانها.
وأشار ياسر جمال الدين إلى أن المدينة ظلت خالية من أهلها خلال الفترة الممتدة من 2016 حتى 2019، لتظل مجزرة داريا واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ المدينة خلال سنوات الثورة السورية.
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي