سياسة

مصر ترحب برفع سوريا من قائمة الإرهاب.. خطوة تفتح آفاق الاستثمار والإعمار

syria.tv١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٥ م1 مشاهدة
مصر ترحب برفع سوريا من قائمة الإرهاب.. خطوة تفتح آفاق الاستثمار والإعمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفتح أبواب الاستثمار والإعمار.. مصر ترحّب برفع سوريا من قائمة الإرهاب" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رحّبت مصر بقرار الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، معتبرة أن هذه الخطوة ستدعم جهود تحقيق الاستقرار وتفتح آفاقاً أوسع أمام التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، فضلاً عن استعادة دمشق لدورها في محيطها العربي والدولي. وأصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بياناً، الأربعاء، أكدت فيه القاهرة ترحيبها بالقرار الأمريكي، مشددة على أهمية مواصلة دعم الشعب السوري خلال المرحلة الحالية لمساعدة الدولة على استعادة عافيتها وتعزيز مؤسساتها الوطنية، وحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

وشددت الخارجية المصرية على أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يُعد ركيزة أساسية لتحقيق استقرار مستدام في البلاد والمنطقة، وربطت ذلك باستمرار مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، والتعامل بحسم مع ملف المقاتلين الإرهابيين الأجانب. كما دعت القاهرة إلى مواصلة عملية سياسية شاملة بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على الاضطلاع بمسؤولياتها ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها، ويحقق تطلعات السوريين إلى الأمن والاستقرار والتنمية.

يأتي الموقف المصري عقب إعلان الولايات المتحدة رسمياً رفع اسم سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، منهيةً بذلك تصنيفاً يعود إلى عام 1979. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن في 24 آب إلغاء التصنيف رسمياً بعد انتهاء مهلة إخطار الكونغرس البالغة 45 يوماً، في خطوة قالت واشنطن إنها تزيل أحد أبرز العوائق أمام الاستثمار الخاص والتعافي الاقتصادي واندماج سوريا في الاقتصاد العالمي.

منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، شهدت العلاقات السورية-المصرية مساراً تدريجياً من الاتصالات السياسية والدبلوماسية، وصولاً إلى توسيع التعاون الاقتصادي وإعادة تنشيط العلاقات الرسمية بين البلدين. وكان من أولى محطات التواصل الرسمي اتصال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره السوري أسعد الشيباني في 31 كانون الأول 2024، حيث أكدت القاهرة حينها دعمها للشعب السوري ووحدة البلاد ومؤسساتها، واتفق الجانبان على استمرار التواصل.

وفي 31 كانون الثاني 2025، هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس أحمد الشرع بتوليه رئاسة سوريا خلال المرحلة الانتقالية، قبل أن يجتمع الرئيسان للمرة الأولى في القاهرة في 4 آذار من العام نفسه، على هامش القمة العربية غير العادية. وأكد السيسي حينها دعم الشعب السوري ووحدة أراضي سوريا، في حين تحدث الرئيس الشرع عن بدء صفحة جديدة في العلاقات مع الدول العربية، ولا سيما مصر.

وشهدت العلاقات لاحقاً تحركاً متزايداً في الملف الاقتصادي، إذ استقبل الرئيس الشرع في العاصمة دمشق شهر كانون الثاني 2026 وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية، مؤكداً أهمية توسيع مشاركة الشركات المصرية في مرحلة الاستثمار وإعادة الإعمار. وفي أيار الماضي، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القاهرة على رأس وفد ضم مسؤولين اقتصاديين، وعقد مباحثات موسعة مع نظيره المصري تناولت تطوير العلاقات والتعاون التجاري والاستثماري.

تقدمت العلاقات الدبلوماسية خطوة إضافية خلال العام الجاري 2026، مع تسلّم قائم بالأعمال السوري مهامه في القاهرة، وقائم بالأعمال المصري مهامه في دمشق. ووصف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي العلاقات بين البلدين بأنها "طبيعية"، وكشف في 8 آب الجاري عن عزمه زيارة دمشق، مؤكداً دعم القاهرة الكامل لأمن سوريا واستقرارها وإعادة إعمارها.

لم يقتصر الترحيب برفع سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" على مصر، إذ قوبل القرار بمواقف عربية ودولية داعمة رأت فيه خطوة مهمة لتخفيف العوائق أمام التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز اندماج سوريا في المجتمع الدولي. يأتي انضمام مصر إلى دائرة المرحبين بالقرار في وقت تسعى فيه سوريا إلى توسيع علاقاتها الإقليمية والدولية واستقطاب الاستثمارات اللازمة لإعادة الإعمار، بعد سلسلة من الخطوات الأمريكية والدولية الهادفة إلى تخفيف القيود التي فُرضت على البلاد خلال العقود الماضية.

شارك الخبر: