بعد خروجها من قائمة الإرهاب.. هل تتحول دمشق إلى شريك أمني استراتيجي للمنطقة والغرب؟


هذا الخبر بعنوان "سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور 47 عاماً على إدراجها ضمن قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، خرجت سوريا رسمياً من هذا التصنيف، في خطوة تمثل نهاية لأبرز القيود القانونية التي حدت طويلاً من طبيعة العلاقات بين دمشق وواشنطن. وشمل القرار أيضاً إزالة تصنيف “جبهة النصرة” أو “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية، ضمن التحولات المستمرة في السياسة الأميركية تجاه سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وتعكس سلسلة القرارات الأميركية المتتالية، بدءاً من “قانون قيصر”، مروراً برفع العقوبات المتعلقة بالارهاب عن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ووصولاً إلى إلغاء تصنيف سوريا على القائمة السوداء، توجهاً واضحاً من واشنطن لتفكيك منظومة العقوبات تدريجياً. وقد جاءت هذه الخطوات مدفوعة بالالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية الجديدة للتخلص من تركة النظام السابق.
ورغم أن هذه الخطوة ترفع عوائق رئيسية أمام المساعدات الأميركية وبعض الصادرات والتعاملات المالية والاستثمارية، إلا أنها تفتح باب النقاش حول الدور الجديد لسوريا في المنظومة الأمنية الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، يرى الباحث وائل علوان أن رفع التصنيف يمثل خطوة أساسية لإعادة إدماج سوريا بالمجتمع الدولي ودعم التعافي الاقتصادي، لكنه يشدد على أنه غير كافٍ بمفرده لجذب الاستثمارات، مالم تترافق معه بيئة آمنة ومستقرة تشريعياً وأمنياً وإصلاح القطاع المصرفي.
على الصعيد الأمني، بدأت سوريا بالفعل تعاوناً وثيقاً مع الولايات المتحدة والدول الغربية في مكافحة تنظيم “داعش” عبر التحالف الدولي، مما يمهد الطريق لتوسيع هذا التعاون ليصبح شراكة أمنية أكثر انتظاماً تواجه تحديات خلايا التنظيم وأمن الحدود وشبكات التهريب. أما إقليمياً، تدرس دمشق إمكانية الانضمام إلى اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة، ما يمنحها مساحة أوسع لبناء تحالفات جديدة في ظل إعادة رسم الخريطة الأمنية في الشرق الأوسط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة