سوريا محلي

الأمن الداخلي بحلب ينفي قطع رأس رجل دين ويؤكد دوافع جنائية للقتل

enabbaladi.net١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٢ م2 مشاهدة
الأمن الداخلي بحلب ينفي قطع رأس رجل دين ويؤكد دوافع جنائية للقتل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” تنفي قطع رأس رجل دين في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نفت مديرية الأمن الداخلي في محافظة حلب، شمالي سوريا، بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول قطع رأس رجل دين في الريف الشمالي، مؤكدة أن حادثة القتل وقعت على خلفية جنائية بحتة. وفي تصريح لوكالة عنب بلدي، أوضح مدير المكتب الإعلامي للمديرية، محمد السعيد، أن الشيخ عبد الرحمن الجاعد تعرض لثلاث طلقات نارية، نافياً بشكل صريح حدوث أي تشويه لجثته أو قطع لرأسه.

وكانت صفحات محلية قد تداولت خبر مقتل الشيخ الجاعد في منطقة تلالين بالريف الشمالي، مرجعةً سبب مقتله إلى موقفه الداعم لإحياء المولد النبوي، في ظل احتدام الآراء بين التيارات الإسلامية. إلا أن قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، أكد في بيان رسمي يوم الثلاثاء 26 من آب، أن خلفية الحادثة جنائية وشخصية، ودحض ما تم ترويجه من روايات أخرى.

وأشار العقيد عبد الغني إلى رصد محاولات مستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي لبناء روايات مضللة حول الحادثة، معتبراً ذلك محاولة صريحة لتأجيج الرأي العام وإثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي. ودعا وسائل الإعلام إلى وقف تداول الشائعات وعدم استباق مجريات العدالة، وانتظار النتائج النهائية للتحقيقات التي لا تزال مستمرة.

من جانبه، أكد مدير الأوقاف في حلب، الشيخ إبراهيم شاشو، بعد لقائه بالعقيد محمد عبد الغني والجلوس مع المتهمين، أن اعترافاتهم كشفت عن دوافع جنائية بحتة للجريمة، ناجمة عن خلافات ومشاكل أسرية. وكانت مديرية الداخلية قد أعلنت عن القبض على المتورطين في مقتل الشيخ الجاعد قبل مرور 24 ساعة على وقوع الحادثة.

وكان الشيخ الجاعد قد قُتل على يد مجهولين بعد استدراجه بحجة عقد قران، وتلقى رصاصات في رأسه أدت إلى تهشمها، وفق رواية تناقلتها عائلة الجاعد وبعض الناشطين ووسائل الإعلام.

وقد لاقت حادثة مقتل الشيخ الجاعد ردود فعل واسعة من جهات حكومية ورجال دين، مستنكرين الجريمة. وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أحمد الحلاق، متابعة الوزارة للحادثة باهتمام بالغ بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما أكد محافظ حلب، عزام الغريب، متابعته للقضية ودعا إلى عدم الانجرار وراء الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى بعد جنائي للجريمة.

في سياق متصل، اعتبر الأكاديمي محمد نور حمدان أن الترويج بأن مقتل الشيخ يعود لخلاف سلفي-صوفي أو بسبب الاحتفال بالمولد النبوي هو انسياق وراء فتنة كبيرة. ودعا شقيق الشيخ، أنس الجاعد، إلى انتظار نتائج التحقيق الرسمي وعدم استغلال الحادثة لخدمة أجندات لا تمت للحقيقة بصلة.

يُذكر أن الشيخ الجاعد كان مدرساً وناشطاً دعوياً في ريف حلب الشمالي، وقد تعرضت عائلته سابقاً لحادث انفجار لغم أرضي أدى إلى بتر قدم ابنته. ويأتي الخلاف حول الحادثة وسط جدل فقهي قائم حول الاحتفال بالمولد النبوي بين المنهج الصوفي والسلفي.

شارك الخبر: