مستقبل السوق العقارية في سوريا: بين تحديات العقوبات وآفاق الانتقال نحو الاقتصاد الحقيقي


هذا الخبر بعنوان "”سوق العقار”.. بعد العقوبات ينتظر الانتقال إلى الاقتصاد الحقيقي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير العقاري د. محمد أنور الوردة في تصريح لـ«الوطن» أن قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل خطوة هامة لإزالة العقبات السياسية والقانونية أمام التعامل الدولي مع الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن انعكاسات هذا القرار على القطاع العقاري لن تكون فورية أو متساوية.
وأوضح الوردة أن القرار يسهم في تخفيض المخاطر السياسية والقانونية ويفتح المجال لعودة العلاقات الاقتصادية والمالية تدريجياً، لافتاً إلى أن المستثمر يراعي عدة عوامل أخرى مثل الاستقرار، البيئة التشريعية، التحويلات المصرفية، حقوق الملكية، القضاء، الضرائب، وسعر الصرف. وأضاف أن القطاع العقاري سيستفيد لاحقاً مع انتقال آثار الانفتاح من القطاع المالي والتجاري إلى الاقتصاد الحقيقي.
وحذر الوردة من نمو الاستثمار العقاري غير المتوازن الذي قد يتسع بينما يبقى جزء كبير من السوريين خارج السوق بسبب ضعف القوة الشرائية، مشدداً على ضرورة تدخل الدولة عبر توفير الأراضي، البنى التحتية، حوافز للمطورين، وتفعيل التمويل العقاري لتلبية احتياجات ذوي الدخل المحدود.
وتطرق الوردة إلى المراحل الثلاث لأثر القرار، تبدأ قصيرة الأجل بتحسن الثقة والنشاط التجاري، تليها المرحلة المتوسطة مع ظهور آثار الانفتاح وتحسن الطلب على المكاتب والفنادق، وصولاً إلى المرحلة الطويلة المرتبطة بارتفاع الدخول واتساع الاقتصاد الحقيقي لتأثير أقوى على الطلب السكني.
وفي الختام، شدد الوردة على أن الانفتاح وحده لا يكفي، بل يتطلب إصلاح البيئة المصرفية، تحديث التشريعات، حماية الاستثمار، إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية، وتفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتحقيق نمو عقاري مستدام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد