مجلس الأمن يجدد دعمه للمسار الانتقالي في سوريا مع تحذيرات من التحديات الأمنية والإنسانية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن: دعم متزايد لمسار سوريا الانتقالي وتحذيرات من التحديات الأمنية والإنسانية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبدت دول أعضاء في مجلس الأمن والأمم المتحدة، خلال جلسة عقدت يوم الخميس، دعماً متزايداً لمسار المرحلة الانتقالية في سوريا، مع ترحيب واسع بالتقدم السياسي والمؤسساتي والانفتاح الدولي. تزامن ذلك مع تأكيدات على ضرورة تعزيز الشمول السياسي وسيادة القانون، ومعالجة الملفات الإنسانية والأمنية، ووقف الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية.
وأكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش رحب بالتقدم المحرز في سوريا وبجهود تعزيز مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن زيارة غوتيريش إلى دمشق الشهر الماضي كانت الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ سبعة عشر عاماً. وأوضح كوردوني أن المرحلة الانتقالية تتجه نحو تعزيز مؤسسات الدولة وضمان تمثيل جميع السوريين فيها، مشدداً على أهمية شعور مختلف مكونات المجتمع بأنهم ممثلون في مؤسسات الدولة والمسار السياسي.
كما أكد المسؤول الأممي أن سوريا بحاجة إلى دعم دولي أكبر لمواجهة تحديات المرحلة الانتقالية وتلبية احتياجاتها الإنسانية والتنموية العاجلة للتعافي. ورحب بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، معتبراً أن الخطوة تهيئ ظروفاً أفضل للتعافي الاقتصادي والاستثمار والانخراط الدولي، فيما شدد على أهمية استقلالية مجلس الشعب لتعزيز مصداقيته وبناء ثقة الجمهور وترسيخ دوره في المرحلة الانتقالية.
وفي الملف الأمني، أوضح كوردوني أن الوجود الإسرائيلي شرق خط وقف إطلاق النار يشكل انتهاكاً لسيادة سوريا وأراضيها، مشيراً إلى استمرار التهديد الإرهابي، ولا سيما من تنظيم داعش. كما رحب بالتقدم الذي أحرزه اجتماع الخامس والعشرين من آب بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي باتجاه التكامل الأمني والإداري، معتبراً أن إعلان انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها يمثل خطوة مهمة نحو التكامل.
من جهته، أشار القائم بأعمال الأمين العام المساعد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، إلى وجود مؤشرات مشجعة في سوريا، بينها ازدياد النشاط التجاري وتحسن وصول المساعدات الإنسانية، لكنه شدد على أن عودة اللاجئين والنازحين لا تعني انتهاء الاحتياجات الإنسانية. ولفت راتواتي إلى أن أكثر من خمسة ملايين ونصف مليون شخص لا يزالون نازحين داخل سوريا، مؤكداً أن إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة والأنقاض تمثل عوامل أساسية لتحقيق العودة الآمنة والتعافي.
وفي الجانب الأميركي، أكدت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أن الولايات المتحدة لم تعد تصنف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، مشيرة إلى استمرار دعم واشنطن للتقدم في الملفات السياسية والأمنية والإنسانية. وقالت إن سوريا المستقرة والموحدة، والتي تنعم بالسلام مع جيرانها، تعود بالنفع على المنطقة والعالم.
وأعربت فرنسا عن دعمها لبناء سوريا موحدة وديمقراطية تستند إلى سيادة القانون وحقوق الإنسان، معتبرة أن مجلس الشعب يتحمل مسؤولية كبيرة في قيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية. كما شددت اليونان على أهمية أن تكون العملية السياسية شاملة وذات مصداقية ومستدامة، بينما رأت الدنمارك أن إعادة افتتاح سفارتها في دمشق تعكس استعدادها للمشاركة في المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا.
وفي المقابل، أكدت روسيا دعمها للتقدم في العملية السياسية الشاملة، معتبرة أن إنشاء مجلس الشعب وإطلاق أعماله من شأنهما تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، فيما انتقد مندوبها الضربات الإسرائيلية. وشددت الصين على ضرورة أن تكون العملية الانتقالية جامعة لمنع الانقسامات وتعزيز التوافق بين مكونات المجتمع السوري.
أما مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، فأكد أن سوريا الجديدة دخلت مرحلة مختلفة من الانفتاح والتعاون الدولي، معتبرة أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق أنهت حقبة التوتر وكرست مرحلة جديدة عنوانها الشراكة. وأشار علبي إلى أن إزالة اسم سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب بعد سبعة وأربعين عاماً تمثل خطوة تاريخية، مؤكداً استكمال عمليات دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ألوية الجيش العربي السوري وإعلان حلها.
وخصص المندوب السوري جانباً بارزاً من كلمته للوجود الإسرائيلي، مؤكداً أن إسرائيل شنت ثماني غارات على مطار أبو الظهور وتواصل توغلاتها داخل الأراضي السورية، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة