سياسة

قراءة في تاريخ ألمانيا مع اللاجئين: هل يتكرر سيناريو البوسنيين مع السوريين؟

aksalser.com٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ ص5 مشاهدة
قراءة في تاريخ ألمانيا مع اللاجئين: هل يتكرر سيناريو البوسنيين مع السوريين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من البوسنيين إلى السوريين.. ماذا يقول تاريخ ألمانيا عن مصير اللاجئين بعد انتهاء الحروب؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على مدى أكثر من ثلاثة أعوام، استقبلت ألمانيا مئات آلاف الأشخاص الفارين من الحروب والنزاعات، من البوسنة وكوسوفو في تسعينيات القرن الماضي وصولاً إلى السوريين بعد عام 2011. لكن التجربة الألمانية تكشف جانباً آخر أقل حضوراً في الذاكرة العامة: الحماية المرتبطة بالحرب لم تكن دائماً طريقاً تلقائياً إلى الإقامة الدائمة.

فعندما انتهت بعض الحروب أو رأت السلطات الألمانية أن ظروف العودة أصبحت ممكنة، تغيرت السياسة تدريجياً من الاستقبال والحماية إلى تشجيع العودة، ثم إنهاء الإقامات المؤقتة، وفي بعض الحالات تنفيذ عمليات ترحيل قسري. ومع التحول الكبير الذي تشهده السياسة الألمانية تجاه السوريين في عام 2026، يطرح التاريخ سؤالاً مهماً: هل يمكن أن تتكرر تجربة البوسنيين أو الكوسوفيين مع السوريين؟

البوسنة.. أكبر تجربة ألمانية للحماية المؤقتة ثم العودة
مع اندلاع حرب البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995، فر مئات آلاف المدنيين إلى أوروبا، وكانت ألمانيا الدولة الأوروبية التي استقبلت العدد الأكبر منهم. وتظهر بيانات وزارة الداخلية الألمانية أن عدد اللاجئين البوسنيين الموجودين في ألمانيا بلغ نحو 345 ألف شخص عام 1996.

لكن وضع معظم هؤلاء لم يكن مماثلاً لوضع لاجئ يحصل منذ البداية على إقامة مستقرة طويلة الأمد، فالكثير منهم عاشوا بإقامات مؤقتة أو تحت نظام Duldung. ومع توقيع اتفاق دايتون للسلام وانتهاء الحرب، بدأت ألمانيا إعادة النظر في استمرار بقاء مئات آلاف البوسنيين، ومنذ صيف 1996 بدأت السلطات إصدار أوامر بالمغادرة، بينما سُجلت أول عملية ترحيل قسري إلى البوسنة في 5 ديسمبر/كانون الأول 1996.

كوسوفو.. عودة عشرات الآلاف بعد أشهر من انتهاء الحرب
بعد سنوات قليلة، تكرر المشهد بصورة مختلفة مع حرب كوسوفو عام 1999، حيث استقبلت ألمانيا خلال عمليات الإجلاء الإنسانية نحو 14,726 لاجئاً من كوسوفو. ومع انتهاء الحرب، عاد أكثر من 90 ألف شخص طوعياً إلى كوسوفو حتى نهاية عام 2004، بينما جرى ترحيل نحو 18,200 شخص قسراً.

السوريون.. واقع قانوني مختلف وتحديات جديدة
مع اندلاع الحرب السورية عام 2011، وصلت الذروة خلال أعوام 2015 و2016، واستقر مئات آلاف السوريين في ألمانيا. ووفق المكتب الاتحادي للإحصاء، كان نحو 669 ألف مواطن سوري مسجلاً كطالب حماية في ألمانيا بنهاية عام 2025. وفي عام 2024 حصل 83,150 سورياً على الجنسية الألمانية، ثم حصل نحو 65,600 آخرين عليها خلال عام 2025.

مراجعات 2026 والتحول في السياسة الألمانية
بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 وتغير الظروف السياسية في سوريا، بدأت ألمانيا تدريجياً تغيير سياستها. وفي النصف الأول من عام 2026 أجرى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين 8,320 مراجعة لحالات حماية سوريين، انتهى 23.2% منها بسحب أو إلغاء الحماية.

شارك الخبر: