تقرير لـ دويتشه فيله: الكفاءات العربية والأجنبية تحتل صدارة الأجور في ألمانيا.. كم تبلغ رواتبهم؟


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : كفاءات عربية ضمن أكثر الأجانب أجرًا بألمانيا.. كم يتقاضون؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رغم التحديات الاقتصادية، يواصل الاقتصاد الألماني احتلال المرتبة الثالثة عالميًا والأولى أوروبيًا وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مما يجعله وجهة رئيسية للمهاجرين والباحثين عن فرص عمل مجزية. وتتصدر ألمانيا قائمة أفضل الوجهات للمهاجرين مقارنة بفرنسا وإسبانيا وإيطاليا من حيث إجمالي الوافدين. وفي هذا السياق، تسلط شبكة "DW" الضوء على واقع العمالة العالمية والعربية الأمهر والأعلى أجرًا في السوق الألماني، ومتوسط الدخل السنوي مقارنة بالوظائف الأخرى بناءً على بيانات الوكالة الاتحادية للتوظيف.
على الرغم من وجود فجوة في الأجور بين المواطنين الألمان والأجانب بشكل عام، تُظهر بيانات الوكالة الاتحادية للعمل مفارقة لافتة؛ إذ يبلغ متوسط الراتب الشهري للموظف الألماني في وظيفة بدوام كامل نحو 4,396 يورو، بينما يتجاوز هذا الرقم موظفون ينتمون إلى خمس جنسيات. يتصدر الموظفون الهنود القائمة بـ 5,445 يورو، يليهم التايوانيون بـ 5,395 يورو، والصينيون بـ 5,065 يورو، بينما يبلغ متوسط راتب الموظف المصري 4,563 يورو، يليه البيلاروسي بـ 4,533 يورو. في المقابل، يبلغ متوسط رواتب الموظفين الأجانب عمومًا نحو 3,358 يورو. أما الجنسيات التي وصلت عبر اللجوء والهجرة الإنسانية فتسجل أجورًا أقل، مثل الأوكرانيين بـ 2,825 يورو، والسوريين بـ 2,822 يورو، والأفغان بـ 2,817 يورو، والعراقيين بنحو 2,8 ألف يورو، والصوماليين بـ 2,798 يورو.
يعود ارتفاع متوسط رواتب بعض العاملين الأجانب مقارنة بالألمان إلى اختلاف التركيبة المهنية؛ حيث يعمل الكثير من العمالة الهندية والتايوانية والصينية في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والعلوم، والوظائف الأكاديمية ذات الأجور المرتفعة. وفي قطاع الرعاية الصحية، يصل متوسط الدخل السنوي إلى 84,600 يورو، ويشمل جراحي الأسنان والأطباء العاملين خارج المستشفيات. وحسب الجمعية الطبية الألمانية، ارتفع عدد الأطباء الأجانب غير المجنسين ليناهز 60 ألف طبيب يشكلون نحو 12 بالمئة من مجموع أطباء ألمانيا، ويتصدر السوريون القائمة بـ 6,120 طبيبًا، يليهم الرومانيون بـ 4,668، والنمساويون بـ 2,993، إلى جانب أطباء من اليونان وروسيا وتركيا.
وتحافظ ألمانيا على مكانتها كدولة تمتلك قاعدة واسعة من العمالة الماهرة وسط تزايد الحاجة للكوادر المتخصصة. ومنذ عام 2020، حصل نحو 765 ألف شخص من خارج الاتحاد الأوروبي على تصاريح إقامة مرتبطة بهجرة العمالة الماهرة. ووفقًا لرد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة للنائب البرلماني رينيه شبرينغر عبر وكالة الأنباء الألمانية (د ب ا)، فقد بلغ عدد تصاريح الإقامة الممنوحة للعمالة الماهرة نحو 205 آلاف تصريح في عام 2025، مقارنة بـ 157 ألفًا في 2024 و133 ألفًا في 2023. وبحلول نهاية أبريل 2026، بلغ عدد المقيمين بتصاريح مشابهة نحو 605 آلاف شخص.
من جهة أخرى، كشفت دراسة لمعهد الاقتصاد الألماني أن الكفاءات الوافدة تتجنب الولايات الشرقية مقارنة بالغربية؛ حيث سجلت ولاية مكلنبورغ-فوربومرن أدنى نسبة بأقل من 7%، بينما تستقطب برلين وهامبورغ وهيسن العدد الأكبر. وأشار الدكتور فيدو غايس-تونه، مؤلف الدراسة، إلى أن نقص العمالة الماهرة في شرق ألمانيا أكثر حدة بسبب تراجع التوزيع الديموغرافي وارتفاع متوسط أعمار السكان، مما يستدعي تكثيف الجهود لاستقطاب الكفاءات الخارجية في المستقبل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد