موسم صعب لمزارعي التين في ريف إدلب وسط خسائر فادحة وتراجع كبير في الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "تراجع إنتاج التين في ريف إدلب بسبب اضطراب العقد وتضرر الأشجار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه مزارعو التين في ريف إدلب موسماً صعباً للغاية، مع تراجع الإنتاج وتساقط نسبة كبيرة من الثمار قبل موعد القطاف، حيث وصلت الخسائر في بعض المناطق إلى نحو 70 و90 بالمئة. ويربط مزارعون وخبراء أسباب هذا التراجع باضطراب عملية العقد والتلقيح، لا سيما في أصناف التين المعروفة محلياً باسم «البراف»، إلى جانب تأثير الظروف المناخية وتضرر عدد من البساتين والأشجار، مما انعكس سلباً على حجم الإنتاج وجودته.
ورغم ارتفاع سعر كيلو التين هذا العام، فإن المزارعين لا يرون في ذلك تعويضاً عن انخفاض الكميات المنتجة، في ظل اعتماد كثير من الأسر على المحصول كمصدر رئيسي للدخل، ومخاوف من استمرار تداعيات الخسائر خلال المواسم المقبلة. وقال عبد الكريم زعتور لـ« سوريا 24 » إن موسم التين هذا العام تضرر بشكل كبير نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، مما انعكس على كمية الإنتاج وجودته بالتزامن مع تراجع إنتاج الزيتون. وأوضح زعتور أن محصولي التين والزيتون يشكلان مصدر الدخل الأساسي بالنسبة إليه، إذ يعتمد على بيع إنتاج التين، فيما كان يحصل خلال المواسم السابقة على نحو 300 إلى 400 كيلوغرام من زيت الزيتون.
وأضاف أن الظروف المناخية هذا العام أدت إلى تراجع ملحوظ في الإنتاج، ما حدّ من قدرته على بيع التين بالكميات المعتادة، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لم يكن العامل الوحيد وراء الخسائر، إذ تعرضت الأشجار والثمار لأضرار في عدد من المناطق، ولفت إلى أن الثمار المتبقية تتعرض أيضاً لنقر الطيور، مما يزيد من حجم الخسائر التي يتكبدها المزارعون ويضاعف أعباء الموسم الحالي.
من جهته، قال حسين زعتور، من منطقة كفرنبل، لـ« سوريا 24 » إن منطقة طريشا كانت تُعد من المناطق المهمة في إنتاج التين بالنسبة إلى مزارعي المنطقة، قبل أن تتعرض أشجارها للدمار والحرق خلال السنوات الماضية. وأوضح أن عودتهم إلى المنطقة أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بالبساتين، مشيراً إلى أن معظم أشجار التين احترقت وجفّت، ولم يتبقَّ منها سوى عدد قليل. وأضاف أنه كان يمتلك نحو 50 شجرة تين كبيرة ومثمرة، لكنه لم يجد بعد عودته سوى أربع أشجار، لافتاً إلى أن المزارعين بدأوا إعادة زراعة الغراس، إلا أن الأشجار الجديدة تحتاج إلى سنوات من الرعاية والري والعناية قبل أن تصل إلى مرحلة الإنتاج.
وفي السياق ذاته، قال المهندس زياد الحكيم، رئيس الجمعية الفلاحية في الدانا، لـ« سوريا 24 » إن السبب الرئيسي وراء تراجع الإنتاج وضعف العقد الثمري يعود إلى كثرة الهطولات المطرية التي شهدها الموسم الحالي، والتي أدت إلى نقص بعض العناصر الغذائية في التربة، ولا سيما البورون والبوتاسيوم، وهما من العناصر الأساسية في عملية العقد والنمو الثمري. وأوضح الحكيم أن كثرة الأمطار والتغيرات المناخية دفعت الأشجار إلى التركيز على النمو الخضري على حساب النمو الثمري، مقدماً عدة نصائح للمزارعين للموسم المقبل تتعلق بالتسميد المتوازن وعنصري البورون والبوتاسيوم لتعزيز النمو الثمري وتحسين الإنتاجية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي