ماذا يحمل برنامج حزب البديل الألماني من سياسات ومواقف تجاه السوريين؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا يريد حزب البديل الألماني من السوريين؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) لدخول شهر سياسي بالغ الأهمية مع إجراء سلسلة من الانتخابات في سبتمبر/أيلول 2026، في وقت جعل فيه الحزب ملف الهجرة واللجوء، وبصورة متزايدة مستقبل السوريين في ألمانيا، أحد أبرز محاور خطابه السياسي. وتأتي الاستحقاقات الانتخابية بعد تصريحات جديدة لرئيسة الحزب أليس فايدل شددت فيها على تشديد سياسة الهجرة والعودة، فيما يسعى الحزب إلى تحويل قوته في استطلاعات الرأي، ولا سيما في شرق ألمانيا، إلى أول اختراق حقيقي له على مستوى الحكم في إحدى الولايات.
الموقف الأكثر وضوحًا ظهر مجددًا في 23 أغسطس/آب 2026، عندما أجرت فايدل مقابلة الصيف مع قناة ZDF. وخلال حديثها عن الهجرة، انتقدت فايدل على وجه الخصوص تجنيس السوريين الذين قدموا إلى ألمانيا، ودافعت عن سياسة أكثر صرامة تجاه الهجرة واللجوء. كما تحدثت تقارير عن مطالبتها بإعادة السوريين الموجودين في ألمانيا، في إطار موقف الحزب الذي يعتبر أن الحماية الإنسانية يجب ألا تتحول تلقائيًا إلى إقامة دائمة. وعندما سُئلت عن كيفية تنفيذ عمليات الترحيل إلى دول مثل سوريا وأفغانستان في ظل العقبات العملية والحاجة إلى التعاون مع دول المنشأ، لم تقدم فايدل، بحسب ZDF، جوابًا مباشرًا، وركزت بدلًا من ذلك على منع الوصول من البداية وتشديد الرقابة على الحدود.
لكن موقف الحزب من السوريين لا يقتصر على تصريحات فايدل الأخيرة. ففي الوثيقة الرسمية التي يشرح فيها AfD مفهوم «Remigration» أو إعادة الهجرة، يذكر الحزب سوريا وأفغانستان بالاسم، ويقول إنه يرى «إمكانات كبيرة» لإعادة أشخاص قدموا منهما، معتبرًا أن العمليات القتالية في بلديهما انتهت إلى حد كبير. ويرى الحزب أيضًا أن الحماية الإنسانية مؤقتة من حيث المبدأ، وأن الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية الفرعية بسبب الحرب وليس بسبب اضطهاد شخصي ينبغي أن يعودوا عندما تزول أسباب الحماية ويصبح بلدهم آمنًا للعودة.
وهنا يجب التفريق بين الخطاب السياسي لبعض قيادات الحزب وبين الوضع القانوني والوثائق الرسمية للحزب. وثيقة AfD الرسمية الخاصة بـ«إعادة الهجرة» تقول صراحة إن الحزب يرُفض الترحيل الجماعي التعسفي للأجانب بصرف النظر عن حقهم الفردي في الإقامة، كما يرفض ترحيل المواطنين الألمان من ذوي الأصول المهاجرة. وبالتالي، حتى لو وصل AfD إلى الحكم، فإن عبارة «إعادة جميع السوريين» لا تعني قانونيًا إمكانية وضع كل شخص من أصل سوري على طائرة إلى دمشق.
أما على صعيد الانتخابات المرتقبة، فتتضاعف أهمية هذه المواقف لأن ألمانيا مقبلة خلال أسبوعين على أربع انتخابات مهمة خلال شهر واحد. ووفق الجدول الرسمي للانتخابات، تبدأ المنافسة يوم 6 سبتمبر/أيلول بانتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت، ثم الانتخابات البلدية في ساكسونيا السفلى يوم 13 سبتمبر، وبعدها في 20 سبتمبر انتخابات مجلس نواب برلين وانتخابات برلمان ولاية مكلنبورغ فوربومرن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة