سياسة

خيارات معقدة تواجه النازحين السوريين بين قسوة المخيمات ومخاطر الألغام

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٤ ص2 مشاهدة
خيارات معقدة تواجه النازحين السوريين بين قسوة المخيمات ومخاطر الألغام

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""خيارات مستحيلة".. النازحون السوريون بين المخيمات ومنازل تحاصرها الألغام" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أكثر من أربعة عشر عاماً من الحرب، تشهد مساحات واسعة من الأراضي السورية تحولات كبيرة جعلتها من أخطر المناطق عالمياً، حيث تعرضت مدن مثل الرقة ودير الزور لدمار واسع أحال أحياء كاملة إلى ركام، ومع بدء عودة السوريين تدريجياً إلى مناطق نزوحهم السابقة، تسير عمليات إعادة الإعمار بخطى بطيئة للغاية.

يشير بلال العبود، المدافع عن حقوق الناجين والناجيات في سوريا والتابع لمنظمة "فير بلانيت" (Fair Planet)، إلى أن أكبر مأساة واجهت السوريين هي تحولهم إلى مجرد أرقام. ففي عام 2015، اضطر أهل العبود للنزوح نحو دمشق، وبعد عامين، انقلبت حياته رأساً على عقب حين انفجرت قذيفة هاون خلال عودته لمنزله من الكلية، مما أسفر عن وفاة صديقه على الفور وإصابة البقاء، ليقوم الصليب الأحمر بنقله إلى مركز تأهيل في لبنان بعد بتر ساقيه لإنقاذ حياته.

اليوم، يدرس العبود الهندسة المدنية إضافة إلى نشاطه في التثقيف والتوعية بمخاطر الألغام الأرضية والمواد المتفجرة. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه الضحايا للعودة إلى حياتهم الطبيعية، يلفت العبود إلى أن الكثير من الطلاب الذين يستخدمون أطرافاً صناعية يبذلون جهوداً شاقة للوصول إلى أي نقطة في المدينة، بينما اضطر آخرون لترك الدراسة واختصار أحلامهم والاكتفاء بمشاريع صغيرة.

تتفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا وسط تخفيض المساعدات الغذائية عن أكثر من مليوني نازح داخلياً. وفي هذا السياق، تؤكد نور بمباشي، المستشارة المعنية بالمناصرة والسياسات لدى منظمة Humanity and Inclusion في الأردن، على ضرورة مراعاة ذوي الإعاقة عند إعادة بناء المنازل والمدارس والمشافي ليتمكنوا من الاندماج بشكل كامل في المجتمع السوري، خصوصاً أن نحو ثلث السوريين يعانون من إعاقات مختلفة.

من جانبه، يوضح ديفيد فرانسيس، خبير المتفجرات والمدير التقني للميدان في القسم السوري لمنظمة Humanity and Inclusion، أن قرابة ثلث التجمعات السكانية في سوريا ملوثة بالمتفجرات إلى جانب وجود 141 حقل ألغام معروف، لا سيما في المناطق التي خضعت لسيطرة تنظيم الدولة في دير الزور وحلب وإدلب. ومع توقف الدعم ومواجهة السكان لخيارين قاسييْن بين البقاء في مخيمات ذات مساعدات شحيحة أو العودة لمنازل تحاصرها الألغام، تظل التحديات الإنسانية والصحية قائمة وتتطلب تدخلاً عاجلاً وحلولاً مستدامة.

شارك الخبر: