رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور بعد مسيرة فنية حافلة في نصرة القضية


هذا الخبر بعنوان "سليمان منصور.. فنان حمل فلسطين في لوحاته لأكثر من خمسة عقود" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نعى اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور، الذي رحل عن عمر ناهز الثمانين عاماً بعد صراع طويل مع المرض، مسدلاً الستار على مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود كرّس خلالها فنه لخدمة القضية الفلسطينية. ترك الراحل إرثاً فنياً غنياً يضم مئات اللوحات التي وثقت التحولات السياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، محولاً الفن إلى أداة لحفظ الذاكرة والتعبير عن التمسك بالأرض والهوية، ليُعد بذلك أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية الفلسطينية المعاصرة.
وأعربت العائلة في بيان عن حزنها العميق لرحيل والدهم الذي ترك خلفه حياة ملؤها الجمال والإرث العظيم، بينما نعت وزارة الثقافة الفلسطينية الراحل، مشيرة إلى ارتباط اسمه بصورة فلسطين وخصوصاً عبر لوحته الشهيرة "جمل المحامل" التي تحولت إلى أيقونة وطنية وفنية تختزل حكاية الشعب الفلسطيني وتاريخه وذاكرته.
وُلد منصور في بلدة "بيرزيت" شمال "رام الله" عام 1947، ودرس الفنون والتصميم في أكاديمية بالقدس تخرج فيها عام 1970، وهو عضو مؤسس في رابطة الفنانين الفلسطينيين. شارك في عام 1994 بتأسيس "مركز الواسطي للفنون" في "القدس الشرقية" وتولى إدارته لسنوات، كما شارك خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في تأسيس جماعة "الرؤى الجديدة" مع فيرا تماري وتيسير بركات ونبيل عناني، حيث لجأ الفنانون إلى مقاطعة مواد الرسم "الإسرائيلية" واستخدام خامات محلية مثل الطين والحناء.
على مدار مسيرته، أقام معارض فردية في رام الله ونيويورك والشارقة والنرويج والقاهرة، ونال جوائز رفيعة من أبرزها جائزة "اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية" لعام 2019، وجائزة "النيل للمبدعين العرب" لعام 2025. وفي عام 2016، قُلِّد وسام الثقافة والعلوم والفنون – مستوى التألق من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديراً لعطائه الفني.
وتُعد لوحة "جمل المحامل"، المعروفة أيضاً بـ "جمل المشقة"، عملاً خالداً ارتبط باسمه، حيث تظهر رجلاً مسناً يحمل حملاً هائلاً يجسد مدينة كاملة بتاريخها، لتصبح رمزاً للتهجير والتشبث بالوطن. كما تميزت أعماله الأخرى مثل "رمز الأمل" و"حصاد الزيتون" و"طقوس تحت الاحتلال" و"من النهر إلى البحر" بالتعبير العميق عن الألم والأمل والمقاومة اليومية وسط ظروف الاحتلال القاسية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة