تصعيد اقتصادي غير مسبوق.. واشنطن تخنق طهران بعقوبات جديدة ومضيق هرمز محور صراع الطاقة


هذا الخبر بعنوان "هرمز في قلب الحرب الاقتصادية.. واشنطن تشدد الخناق على إيران وطهران تتمسك بأوراقها التفاوضية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع دخول الحرب الأميركية ـ الإيرانية شهرها السادس، تتحول أنظار واشنطن بشكل متزايد نحو الحرب الاقتصادية، عبر توسيع نطاق العقوبات وتشديد القيود على التجارة والنفط والشبكات المالية المرتبطة بإيران، بالتوازي مع استمرار التجاذب السياسي والميداني حول مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في الأيام الأخيرة عن فرض عقوبات جديدة شملت عشرات الكيانات والأفراد والسفن المرتبطة بإيران، إلى جانب ممارسة ضغوط مكثفة على الشركاء التجاريين لخفض تعاملاتهم مع طهران بهدف تجفيف قنوات التمويل أمام الاقتصاد الإيراني.
وتنعكس هذه الضغوط بوضوح داخل الداخل الإيراني؛ حيث أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتراجع التجارة الخارجية بنحو 35%، في ظل تفاقم أزمات التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار وتعطل جزء جوهري من صادرات النفط. وفي السياق ذاته، دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الحكومة إلى ضرورة معالجة التحديات الاقتصادية الملحة والحفاظ على التماسك الاجتماعي.
في المقابل، تقابل طهران هذه الإجراءات برفض قاطع وتصف العقوبات الأميركية بـ«إرهاب الدولة»، متمسكة بمضيق هرمز باعتباره الورقة الاستراتيجية الأبرز في المواجهة. وبينما تشير واشنطن إلى نجاح قواتها في إعادة فتح جزء من الممر الملاحي وتأمين حركة ناقلات النفط، تصر إيران على أن حركة الملاحة لا تزال تخضع لضوابطها الخاصة. وتوضح تقارير أمريكية أن حركة النفط عبر المضيق شهدت تحسناً نسبياً لكنها تبقى دون مستويات ما قبل الحرب.
وتشير المؤشرات إلى تحول في الاستراتيجية الأميركية المعتمدة من الضربات العسكرية المباشرة إلى سلاح العقوبات والضغط المالي؛ إذ نقلت أكسيوس عن وزير الخارجية ماركو روبيو تأكيده للحلفاء أن واشنطن تركز حالياً على الضغط الاقتصادي بالتوازي مع مساعي البحث عن مخرج دبلوماسي.
وفي الشأن الداخلي الأميركي، تتزايد المخاوف حيال تداعيات الحرب وأسعار الطاقة على معدلات التضخم؛ فقد حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش من خطورة التضخم المرتفع، مشيراً إلى احتمالية لجوء البنك المركزي إلى اتخاذ خطوات إضافية تتضمن رفع أسعار الفائدة إذا استدعى الأمر ضمان عودة التضخم إلى النقطة المستهدفة عند 2%.
ومع إعلان طهران استعدادها للعودة إلى مسار التفاوض، تستمر الوساطات الإقليمية في مساعيها الحثيثة لإعادة انتظام الملاحة عبر مضيق هرمز واحتواء التصعيد، ليظل المضيق والعقوبات مسارين متلازمين في صراع تراهن فيه واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني بينما تراهن طهران على أوراق قوتها التفاوضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة