هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من التلوث.. تجفيف “نهر الموت” في رميلان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة رميلان بريف الحسكة الشمالي الشرقي جفاف مجرى مائي عُرف محليًا باسم "نهر الموت"، وذلك إثر إيقاف تدفق المياه المرافقة لإنتاج النفط التي كانت تتجمع وتتدفق خارج مسارات المعالجة الرسمية. وأعلنت الشركة السورية للبترول أن هذه الخطوة تمت بالتعاون مع شركة "HKN" الأمريكية التي تولت تشغيل عدد من حقول المنطقة خلال شهر تموز الماضي.
وأوضحت الشركة السورية للبترول أن الفرق الفنية أوقفت مصادر تدفق المياه إلى المجرى عبر إغلاق نحو 260 بئرًا ذات إنتاج مائي مرتفع. وأسفر هذا الإجراء عن منع تدفق ما يقارب 120 ألف برميل يوميًا من المياه المرافقة للإنتاج النفطي إلى خارج منظومة المعالجة، مما أدى إلى انحسار المجرى تدريجيًا حتى جف تمامًا في خطوة استهدفت معالجة صلب المشكلة.
ولا يعد "نهر الموت" نهرًا طبيعيًا، بل هو مجرى تشكل بفعل وصول المياه المرافقة لإنتاج النفط إلى سطح الأرض وتدفقها بلا معالجة في منطقة رميلان. وتتكون هذه المياه من المياه الموجودة في المكامن أو تلك المستخدمة في عمليات استخراج النفط، والتي تستوجب الفصل والمعالجة قبل التخلص منها أو إعادة حقنها في المكامن طبقًا للإجراءات الفنية المعتمدة.
وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة المياه الطبقية شكلت جزءًا رئيسيًا من التحديات البيئية ضمن خطة إعادة تأهيل حقول رميلان التي بدأت مع تولي شركة "HKN" الأمريكية مهام التشغيل. وفي 9 من آب الحالي، أكدت الشركة السورية للبترول أن الشراكة مع "HKN" تتضمن تأهيل الآبار، رفع الإنتاج، معالجة التلوث الناتج عن المياه الطبقية، وإعادة حقنها، مبينة أن العمل على وقف "نهر الموت" قد انطلق كمرحلة أولى من المشروع.
ولم تكن الأزمات البيئية والتلوث المرتبط بالعمليات النفطية وليدة اليوم في منطقة رميلان؛ ففي تموز 2020، وثق تقرير صادر عن منظمة "باكس" الهولندية تسربًا نفطيًا في منطقة وادي رميلة بريف دير الزور أدى إلى تدفق عشرات آلاف براميل النفط إلى القنوات والجداول وصولًا إلى نهر الفرات. كما اشتكى السكان مرارًا من تكرار حوادث التسرب وتداعياتها على الأراضي الزراعية والموارد المائية والهواء.
وقد قوبل إيقاف تدفق المياه إلى المجرى بترحيب واسع من قبل أهالي محيط رميلان الذين وصفوه بالخطوة التي طال انتظارها بعد أعوام من المعاناة البيئية. وأعرب السكان عن أملهم بأن تمتد جهود المعالجة لتشمل تنظيف التربة والمياه الجوفية المتضررة، مؤكدين ضرورة ضمان عدم عودة المياه الملوثة مع استئناف تشغيل الآبار والمنشآت النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد