أزمة المياه في تونس تتفاقم وسط اتهامات رسمية بوجود "أعمال مدبّرة" وتحذيرات من انهيار الخدمات


هذا الخبر بعنوان "تونس تغرق في أزمة عطش.. وسعيّد يتحدث عن “أعمال مدبّرة لتأجيج الأوضاع”" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مرّ على تونس صيف مثقل بالأزمات، تراكمت فيه الاحتجاجات وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والمياه، وصولاً إلى غرق مركب للمهاجرين، وأزمة غير مسبوقة في المياه المعدنية، تجسّدت في طوابير طويلة لا يظفر عند نهايتها كثيرون بقارورة ماء واحدة. كل ذلك في ظل موجة حر لاهبة تجاوزت فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق، لتتحول أزمة المياه إلى حديث الشوارع قبل صالات التحليل، ويبرز سؤال بات يتردد على نطاق واسع في تونس: أين اختفت المياه المعدنية من الأسواق؟
تشهد تونس في شوارعها اختناقا مروريا، لا بسبب زحام العمل أو المواصلات، بل بسبب تزاحم السيارات بحثا عن مياه معدنية باتت أشبه بسلعة نادرة. يتردد كثيرون يومياً على المتاجر بلا جدوى، ويقول أحدهم إن المياه المعبأة مفقودة منذ أيام، مضيفاً أن ماء الحنفية لم يعد صالحاً للشرب أصلاً. وقد وثّقت فيديوهات نشرتها منصات تونسية عودة مياه الصنبور ملوثة بالأتربة.
وتكشف المؤشرات المتاحة جانباً من حجم الضغوط التي تواجهها البلاد. فبحسب بيانات المرصد التونسي للمياه، سجّل شهر يوليو/تموز الماضي 608 تبليغات مرتبطة باضطرابات المياه، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام. وفي الوقت نفسه، ارتفع اعتماد التونسيين على المياه المعبأة خلال السنوات الأخيرة. وتشير بيانات ديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه إلى أن معدل استهلاك الفرد من المياه المعبأة بلغ نحو 241 لتراً سنوياً عام 2024، مقابل 225 لتراً عام 2020.
وفي المقابل، قدّم الخطاب الرسمي تفسيره، إذ تحدث عن أعمال مدبرة هدفها تأجيج الأوضاع. وقال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن الشعب التونسي ليس في حاجة اليوم إلى بلاغات، بل إلى أفعال وهي قادمة. لكن هذا التفسير لم يقنع الجميع، حيث وجّه الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، هشام العجبوني، انتقادات إلى السلطة، معتبراً أن الأزمات ستتفاقم ما دامت البلاد تعيش حالة من الإنكار.
كما انتقدت أحزاب سياسية من بينها حزب القطب، الحزب الاشتراكي، حزب التكتل، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي طريقة تعاطي السلطة مع أزمات الماء والكهرباء. ومن جهته، طالب حزب الائتلاف الوطني التونسي بكشف نتائج التحقيقات في انقطاعات الماء والكهرباء، بينما انتقد القيادي في جبهة الخلاص الوطني رياض الشعيبي الخطاب الرسمي المتعلق بالأزمات.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر صحفية تونسية أن مستشفى شارل نيكول في العاصمة استقبل جثامين لسجناء من سجن المرناقية توفوا اختناقاً جراء الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وأعلنت المنظمة التونسية للأطباء الشبان أن أقسام الاستعجالي تسجل ارتفاعاً غير مسبوق في الوفيات وحالات الإيواء المرتبطة بضربات الشمس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة