شغف لا يموت في بعمرة: حكاية حب وانتماء تتجاوز حدود كرة القدم


هذا الخبر بعنوان "بعمرة… الشغف الذي لا يموت :ضيعة بحجم وطن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كتبت ميساء يوسف: لأن بعمرة غير… هناك أشياء يصعب أن تحدث إلا في ضيعتنا، أشياء قد تبدو بسيطة لمن يراها من بعيد، لكنها بالنسبة لنا تختصر حكاية طويلة من الحب والانتماء والشغف. في بعمرة، ينزل الكبير قبل الصغير إلى ملعب الضيعة، وأحياناً قبل ثلاث ساعات من موعد مباراة كرة القدم، ويجلسون تحت الشمس بانتظار المباراة، فقط ليضمنوا لأنفسهم مكاناً يتابعون منه فريقهم وتشجيعه.
الجميع يعرف أن من يتأخر عن الموعد لن يجد مكاناً يجلس فيه، وربما لن يجد حتى مكاناً يقف فيه! والأجمل أن هذا الحب لا يقتصر على أبناء الضيعة المقيمين فيها، فهناك من يسكن خارج بعمرة، يترك عمله، ويجمع عائلته، ويقطع مسافة أربعين كيلومتراً أو أكثر، فقط ليصل إلى الملعب ليشجع فريق ضيعته.
من التاريخ البعمراوي في أوائل السبعينيات، كان هناك شاب يستعد ليوم عرسه من الفتاة التي أحبها وحارب وتحدى كثيراً حتى وافق أهلها. لكن حب الضيعة وكرة القدم كان له رأي آخر، فقد ذهب الشاب إلى مباراة فريق الضيعة، واضطر أهله لإحضاره من هناك قائلين له: تعال لنذهب لإحضار العروس! وفي دوري صافيتا خلال الثمانينيات والتسعينيات، كانت بعمرة كلها تخرج إلى الملعب بكبارها وصغارها ونسائها ورجالها.
اليوم، ونحن نعيش أجواء مهرجان السنابل وما يحمله من فعاليات وفرح، تستمر بعمرة بجمع أبنائها حول المحبة والرياضة. ومع ختام دوري بعمرة، مبارك لبرج عرب كأس الدوري، ومبارك لبعمرة هذا التميز والأخلاق الرياضية العالية. شكراً لمدير الدوري والمهرجان الأستاذ عيسى أحمد، ولكل من ساعد في إنجاح الفعاليات، وكل عام وبعمرة بألف خير.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي