سوريا محلي

أزمة مياه حادة تضرب محافظة درعا وتدابير حكومية لمواجهة الاستنزاف

enabbaladi.net١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٠ ص6 مشاهدة
أزمة مياه حادة تضرب محافظة درعا وتدابير حكومية لمواجهة الاستنزاف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "درعا.. أزمة مياه تدق ناقوس الخطر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة درعا جنوبي سوريا أزمة خانقة في مياه الشرب، مما دفع الجهات الرسمية إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من استنزاف المخزون المائي إثر اجتماعات مكثفة عُقدت خلال النصف الثاني من شهر آب الحالي. ومع ذروة فصل الصيف، سُجل تراجع واضح في منسوب الينابيع والمصادر الرئيسية لمياه الشرب، وأبرزها عيون الأشعري وعين ذكر والصافوقية ومشروع إرواء كحيل. ويعزو المسؤولون في المحافظة هذه الأزمة إلى الفاقد المائي الناتج عن انتشار الآبار العشوائية.

وفي 24 من آب الحالي، أصدرت محافظة درعا بيانًا حذرت فيه من خطر يهدد الأمن المائي، مشيرة إلى أن الحفر العشوائي للآبار أثر سلبًا على مصادر المياه. وأوضحت المحافظة أنها تتبع مسارين لحل الأزمة؛ الأول إسعافي يقضي بإغلاق الآبار المؤثرة بشكل مباشر على الموارد المائية، والثاني خطة طويلة الأمد لضمان استدامة مياه الشرب والري. ولاحقًا في 27 من آب، أصدرت المحافظة تعميمًا يقضي بتشكيل لجان لتوثيق وإحصاء الآبار المخالفة، مانحة المخالفين مهلة لإزالة المخالفات قبل بدء حملة التشميع في 16 أيلول المقبل.

أثار هذا القرار حالة من الانقسام المجتمعي في درعا؛ فبينما اعتبره البعض ضرورة ملحة لحماية المخزون المائي، رأى آخرون أنه يهدد القطاع الزراعي الذي يمثل عصب الاقتصاد في المنطقة. وأوضح أحمد خطاب، عضو المكتب التنفيذي لقطاع المياه والزراعة في محافظة درعا، في تصريحات لعنب بلدي، أن المحافظة تعمل ضمن حزمة متكاملة بالتعاون مع مديرية الموارد المائية، والمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، ومديرية الزراعة، والجهات الأمنية والإدارية، لحماية مصادر المياه وضمان الاستخدام المستدام لها.

وأضاف خطاب أنه يتم إحصاء جميع الآبار المخالفة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية، إضافة إلى تشكيل لجنة جيولوجية لدراسة أحواض المياه وتقييم واقعها. وفي السياق ذاته، شهدت ينابيع رئيسية تراجعًا حادًا في مناسيبها، بينما جف بعضها الآخر بالكامل مثل بحيرة المزيريب وعيون العبد وبحيرة زيزون وعيون الساخنة الكبرى والصغرى. وأكد المهندس الزراعي أحمد كيوان لعنب بلدي أن الحل يبدأ بردم الآبار الواقعة على مسار هذه الينابيع، لاسيما آبار الإرواء في بلدة خربة غزالة، مع ضرورة تنظيم أعداد الآبار وقوة مضخاتها.

وعلى صعيد الإجراءات الميدانية، أكد أحمد خطاب استمرار الضابطة المائية في كشف التعديات على خطوط الجر والدفع والإرواء، مع منح المتعدين مهلة حتى 3 من أيلول المقبل لتسوية أوضاعهم. ولم تقتصر أزمة الجفاف على المصادر فحسب، بل امتدت لتشمل المناهل التي تغذي الصهاريج الجوالة، مما أدى إلى توقف منهل رئيسي في بلدة المزيريب ودفع أصحاب الصهاريج لرفع أسعار المياه نتيجة قطع مسافات طويلة لتأمينها.

شارك الخبر: