كيف ترسم الصين حدود الضغط الأميركي المستمر على إيران وسط الأزمات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "الصين ترسم حدود الضغط الأميركي على إيران" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع دخول الحرب شهرها السابع، تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب اختباراً مختلفاً حول كيفية تحويل التفوّق العسكري والضغط الاقتصادي على إيران إلى نتيجة سياسية واضحة، من دون فتح مواجهة جديدة مع الصين. لقد ألحقت الحرب أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني وقدراته، وفرضت على طهران ضغوطاً متصاعدة، لكنها لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق ينهي النزاع وفق الشروط التي طرحتها واشنطن.
في هذا السياق، جاءت تهديدات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بفرض عقوبات اقتصادية وخيمة على الدول والجهات التي تواصل التعامل مع إيران، واصفاً الحملة بأنها أكبر هجوم مالي على خصم. غير أن هذه اللهجة تصطدم بحقيقة يصعب تجاهلها، وتتلخص في أن الصين هي المنفذ الاقتصادي الأهم المتبقي أمام طهران، إذ تشتري نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيراني، وفق تحليل لشبكة سي إن إن.
ويعلّق خبراء على تحليل الشبكة بأنه يُظهر حدود الاستراتيجية الأميركية، فواشنطن تستطيع توسيع العقوبات على الشركات والمصارف والوسطاء، لكنها حين تصل إلى الصين تصبح المسألة مختلفة. وأشارت سي إن إن إلى أن مصافي صينية خاصة تستورد النفط الإيراني عبر شبكات معقّدة وخارج النظام المالي القائم على الدولار، فيما لا تبدو بكين مستعدة للتخلي عن مصالحها لمجرد الاستجابة للضغط الأميركي، وتُعيد وزارة الخارجية الصينية التأكيد على أن العقوبات والتهديدات ليست حلاً، مع إعلان استعدادها لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة.
ولا توحي المصادر بأن واشنطن راغبة في تحويل الملف الإيراني إلى مواجهة اقتصادية مباشرة مع بكين، حيث تجنّب بيسنت تسمية الصين، كما لم يعلن استهداف أي مؤسسة مالية صينية. وفي ظل غياب تقدّم تفاوضي، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تحمل ضغطاً أميركياً متزايداً في مواجهة قدرة إيرانية على الصمود والمناورة، وبينهما حسابات صينية تحدد إلى أي مدى تستطيع واشنطن الذهاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة