إدراج اللغة الكردية رسمياً في المناهج السورية: خطوة تاريخية نحو تعزيز التنوع الثقافي


هذا الخبر بعنوان "اللغة الكردية تدخل المناهج السورية .. خطوة نحو الاعتراف بالحقوق القومية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
«صرلي 12 سنة أدرس اللغة الكردية، وانبسطت لأن تعبي ما راح عالفاضي»، بهذه العبارة اختصرت الطالبة إيفا خالد مشاعرها والعديد من الطلاب في مدينة القامشلي إزاء القرار القاضي بإدخال اللغة الكردية إلى المنظومة التعليمية في سوريا رسمياً.
وباتت اللغة الكردية جزءاً أساسياً من المناهج التعليمية استناداً إلى أحكام المرسوم 13 لعام 2026، والذي منحها صفة اللغة الوطنية، وأتاح تدريسها في المدارس الرسمية والخاصة الواقعة في المناطق التي يقطنها مواطنون كرد بنسبة ملحوظة، وذلك ضمن الحصص الاختيارية أو الأنشطة الثقافية والتعليمية. ومن المقرر أن تنطلق عملية تدريس هذه اللغة مع بداية العام الدراسي 2026-2027، مجسدة بذلك استجابة لمطلب طال انتظاره من قبل السوريين الكرد الذين حُرموا منه طويلاً لاعتبارات سياسية سابقة.
الطالبة إيفا خالد عبرت عن سعادتها مؤكدة أن هذا القرار أنصف جهودهم وجعل سنوات تعلمهم للكردية ذات جدوى. من جهتها، رأت الطالبة يارا شيخي التي اعتادت الدراسة بالعربية أن دمج الكردية بالمناهج يعد أمراً إيجابياً، لا سيما في المناطق التي يتقاطع فيها استخدام اللغتين بالحياة اليومية، معتبرة أن اكتساب لغة متداولة محلياً يفوق من حيث الفائدة لغات أخرى قد لا تُتاح فرصة لاستخدامها.
وفي سياق استطلاع آراء الأهالي بمدينة القامشلي، وصفت المواطنة آلاء يوسف الخطوة بالموفقة بعد عقود من التضييق على الثقافة واللغة الكردية، معتبرة أن حق السوريين الكرد في تعلم لغتهم أمر بديهي. أما المواطن عبد الباقي جمال، فأشار إلى أن التعدد اللغوي يشكل عنصر قوة للمجتمع السوري، لافتاً إلى أن الاعتراف باللغة الكردية يكرس مبدأ التنوع وحماية الحقوق القومية.
بدوره، شدد المواطن عكيد باشا على أهمية توفير ضمانات دستورية دائمة تحمي حقوق الكرد وتعليم لغتهم لضمان استمرارية الخطوة وعدم الرجوع عنها في المستقبل. وأوضح المواطن فارس عثمان أن مسألة تعلم اللغة الأم تمثل أولوية لمختلف المكونات الكردية والسريانية والأرمنية.
ويأتي هذا المرسوم رقم 13 الخاص بتدريس اللغة الكردية والاعتراف بهوية المكون الكردي ضمن النسيج الوطني السوري، ليُتّج بها الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد، وليشكل محطة لاستعادة الحقوق المغيبة خلال فترة نظام الأسد الذي فرض قيوداً صارمة على التحدث بالكردية أو تعلمها أو الاحتفال بمناسبات مثل النوروز، مما يفتح الباب أمام إثراء التنوع الثقافي والمجتمعي في البلاد دون إقصاء لأي مكون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة