Kهور البواعث الحقيقية وراء التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد تركيا وسوريا


هذا الخبر بعنوان "سبب التصعيد الإسرائيلي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كتب محمد خير الوادي: باتت واضحة كالشمس أسباب تصعيد إسرائيل مؤخراً للتوتر مع تركيا، وإشعال حملة استفزاز واسعة نالت سوريا جزءاً من شررها. فقد أصبح في حكم المؤكد أن حكومة إسرائيل كانت تسعى من وراء هذا التصعيد إلى استرضاء أثينا وجذبها نحو مزيد من التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني.
واليوم، بانت البواعث الحقيقية لتلك الحملة مع الإعلان رسمياً عن توقيع صفقة أسلحة ضخمة بين إسرائيل واليونان تحمل اسم «درع أخيل». وحسب المعطيات، تصل قيمة هذه الصفقة إلى نحو أربعة مليارات دولار، وهي أكبر صفقة توقعها صناعات السلاح الإسرائيلية في تاريخها.
وكتمهيد لتلك الصفقة، كان لابد أن تضاعف إسرائيل عداءها لتركيا، الخصم التاريخي لليونان، وأن تنفخ في نار «الخطر التركي» وتفتعل أسباباً واهية لقصف مطار أبو الظهور السوري بذريعة وجود قاعدة تركية هناك. ومن أجل سردية مقبولة، أضاف نتنياهو موضوع دعم أنقرة للنظام في دمشق، وصوّر التقارب بين تركيا ودمشق على أنه دعم للتطرف الإسلامي الذي يهدد إسرائيل ويعزز مواقع أنقرة، العدو اللدود لليونان.
وللحقيقة، فإن إنجاز صفقة السلاح هذه لم يكن السبب الوحيد للتقارب مع اليونان، فالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بذلت جهوداً كبيرة للتحالف مع أثينا، وقد استغل نتنياهو الخلافات بين أنقرة وأثينا لتحقيق ذلك. ومفيد التذكير بأن إسرائيل وقعت عام 2020 اتفاقية لنقل الغاز الإسرائيلي مع كل من اليونان وقبرص بعيداً عن تركيا، إضافة إلى بناء علاقات تجارية واسعة مع اليونان.
إن ما يهمنا من التقارب الحاصل الآن بين إسرائيل واليونان هو أن تل أبيب لا تستهدف منه تركيا فحسب، بل تسعى كذلك إلى تخريب علاقات الصداقة التقليدية القائمة بين دمشق وأثينا وتشويه صورة سوريا في اليونان. وفي ضوء ذلك، فإن الدبلوماسية السورية مطالبة ببذل جهود كبيرة لمنع حدوث ذلك وعرقلة استفراد إسرائيل باليونان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة