آلية تحديد الأسعار في الأسواق السورية.. هل يتحكم الدولار أم التجار بالأسعار؟


هذا الخبر بعنوان "من يحدد الأسعار في سوريا؟.. الدولار أم التاجر؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد سعر الدولار في سوريا مجرد رقم تتابعه الأنظار في نشرات الصرافة، بل تحول إلى مؤشر أساسي يراقبه المواطنون قبل التوجه إلى الأسواق لمعرفة مصير أسعار الغذاء والدواء والملابس. ومع ذلك، تؤكد الواقعية الاقتصادية أن العلاقة بين سعر الصرف والأسعار تبدو أكثر تعقيداً من مجرد معادلة طردية بسيطة.
وفي هذا السياق، يوضح خبير اقتصاديات الأسعار الدكتور مظهر يوسف، في تصريحات نقلتها "العين السورية"، أن التاجر أو المنتج يمتلك دوراً بالغ الأهمية يتجاوز أحياناً تأثير سعر الصرف وحده. ويشير إلى أن ارتفاع الدولار يمثل غالباً الشرارة الأولى لزيادة الأسعار، إلا أن الزيادة التي يتحملها المستهلك قد تفوق الارتفاع الفعلي في التكلفة، نظراً لاعتماد التاجر على تكلفة إعادة الشراء المستقبلية وليس التكلفة التاريخية للمخزون.
ويضيف الدكتور مظهر يوسف أن غياب المنافسة الحقيقية واختلال سلاسل التوريد يمنحان البائع قدرة أكبر على فرض الأسعار وهوامش ربح قد تراوح بين 10 بالمئة وأكثر من 100 بالمئة بحسب طبيعة السلعة. كما تلعب حلقات الوساطة المتعددة دوراً في تراكم التكاليف قبل وصول السلعة إلى المستهلك.
من جانبها، تُظهر تقارير البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري والأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط توقعات بنمو اقتصادي محدود. ويخلص الدكتور مظهر يوسف إلى أن علاج أزمة الأسعار يتطلب حزمة متكاملة تشمل استقرار سعر الصرف، وتعزيز المنافسة الحقيقية لكسر الاحتكار، ودعم الإنتاج المحلي للحد من الصدمات الخارجية.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد