سياسة

إعلام عبري: اتفاق دمشق وقسد يجهض المخططات الإسرائيلية لتقسيم سوريا ويوحّد البلاد

syriahomenews٣١ آب ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ م1 مشاهدة
إعلام عبري: اتفاق دمشق وقسد يجهض المخططات الإسرائيلية لتقسيم سوريا ويوحّد البلاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعلام عبري: اتفاق دمشق وتنظيم “قسد” يقوض رهان إسرائيل على تقسيم سوريا.. والشرع انتصر وأعاد ترتيب الأوراق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، والذي ينص على حل الهيكل العسكري ودمج العناصر ضمن مؤسسات الدولة، يمثل ضربة قاصمة للاستراتيجية الإسرائيلية المعتمدة على استغلال الانقسامات الداخلية السورية.

وجاء في مقال للمحلل تسفي بارئيل، نشرته صحيفة “هآرتس”، أن هذا التطور يعكس نجاح الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في تحقيق “انتصار سياسي بالغ الأهمية”، مما يدل على تحول دوره من مجرد إدارة صراع البقاء إلى إعادة صياغة التنظيم الداخلي للبلاد.

وأضاف الكاتب أن قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن رسمياً حل الهيكل العسكري للقوات ذات القيادة الكردية والموافقة على اندماج عناصرها في الجيش السوري، وهو ما يزيل إحدى أبرز العقبات في طريق توحيد الأراضي السورية تحت سلطة دمشق.

وبحسب المقال، يشمل الاتفاق خضوع بعض المقاتلين الأكراد لوزارة الدفاع ودمجهم فرادى في صفوف الجيش، بينما يتم إلحاق وحدات أخرى وقوات الشرطة بمسؤولية وزارة الداخلية، إلى جانب نقل الترسانة العسكرية التي تضم دبابات وناقلات جنود مدرعة ومدفعية وأسلحة شخصية إلى الجيش السوري.

وكان مظلوم عبدي قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده بقصر الشعب في دمشق بتاريخ 25 أغسطس/ آب الجاري عن حل تنظيم “قسد” واندماجه الكلي في مؤسسات الدولة. ويأتي ذلك امتداداً لمرسوم أصدره الرئيس الشرع في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي كفل حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم ودعاهم للمشاركة في بناء الوطن والحفاظ على وحدته.

وفيما يخص سلطة الدولة، لفت بارئيل إلى أن الاتفاق يتجاوز إعادة الهيكل العسكري ليشمل نقل المناطق الكردية والمؤسسات المدنية وحقول النفط والمعابر الحدودية الخاضعة سابقاً للقوات الكردية إلى إدارة وزارات الحكومة السورية، مع الاعتراف باللغة الكردية والسماح بتدريسها، وهو ما ينهي طموحات إقامة حكم ذاتي كردي ويعزز قبضة الدولة على تلك المناطق.

وأشار المحلل إلى أن إسرائيل طالما نظرت إلى المناطق الكردية كمواقع محتملة لترسيخ نفوذها وجمع المعلومات الاستخباراتية ضد العمليات الإيرانية وحزب الله، مستوحية نموذج العلاقات مع المنطقة الكردية في العراق والجماعات الكردية الإيرانية ضمن خطة لإسقاط النظام الإيراني.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد، اعتبرت إسرائيل الأكراد والدروز “أصولا استراتيجية” لمواجهة قيام سوريا موحدة تحظى بدعم تركي، وسعت لإنشاء “جدران طائفية” تحد من سيطرة الحكومة المركزية، مستشهداً بتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي وصف الأكراد بأنهم حلفاء طبيعيون للأقليات.

غير أن هذه الرؤية اصطدمت بمواقف الولايات المتحدة وتركيا، حيث حُسم مصير الأقلية الكردية عقب التقارب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنصار الشرع في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، وبوساطة قادها المبعوث الأمريكي توماس باراك الذي وصف خطوة حل القوات الكردية بالتاريخية نحو توحيد البلاد.

وختم بارئيل تحليله بالإشارة إلى أن هذه التطورات تدفع إسرائيل للاعتماد أكثر على الدروز في محافظة السويداء جنوبي البلاد، محذراً من أن سياسة الاعتماد على الأقليات وحصار دمشق وأمل التقسيم تتعارض مع الواقع الإقليمي والسياسات الأمريكية، ومؤكداً أنه يتوجب على إسرائيل التخلي عن وهم الانقسام والتعامل مع الحكومة السورية كطرف يمكن التفاهم معه.

شارك الخبر: