سياسة

قراءة نقدية لمسار المرحلة الانتقالية في سورية: نحو تصحيح المسار وبناء دولة المؤسسات

syriahomenews٣١ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٥٧ م2 مشاهدة
قراءة نقدية لمسار المرحلة الانتقالية في سورية: نحو تصحيح المسار وبناء دولة المؤسسات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سورية بحاجة إلى مراجعة نقدية شاملة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات القانونية

بعد مرور نحو عامين على سقوط النظام الأسدي، تجد سورية نفسها أمام منعطف مفصلي بالغ الحساسية، تتداخل فيه التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والمؤسساتية. وتتطلب هذه المرحلة تقييم مسار المرحلة الانتقالية ومراجعة القرارات والسياسات التي رافقتها.

تحتاج سورية اليوم إلى مراجعة نقدية شاملة وصادقة، تهدف إلى تصحيح المسار ومعالجة الأخطاء لحماية الدولة وتعزيز مؤسساتها، بعيداً عن تصفية الحسابات. ويمثل الاعتراف بالخطأ شجاعة سياسية وخطوة أولى نحو الإصلاح الحقيقي.

تشمل الأبرز من الأخطاء التراكمية التي أثرت سلباً على المرحلة الماضية ما يلي:

  • تغليب الولاء على الكفاءة: إسناد المناصب العامة بناءً على الولاء والثقة الشخصية بدلاً من الكفاءة والخبرة، رغم الحاجة الملحة لخبرات ونزاهة لإدارة مؤسسات الدولة.
  • مؤتمر وطني غير محضر جيداً: عقد المؤتمر الوطني خلال يوم واحد دون تحضير كافٍ أو تمثيل واسع، مما جعله محطة رمزية بدلاً من عملية سياسية تأسيسية.
  • إعلان دستوري بحاجة للمراجعة: ضرورة تطوير الإعلان الدستوري ليكون متوازناً، يحدد بوضوح الصلاحيات ويمنع تركز السلطات، لحماية الحقوق والحريات.
  • غياب خارطة طريق واضحة: عدم وضوح المسار السياسي للانتقال، مما يجعل المرحلة الانتقالية بلا أفق واضح قد يكرس الأوضاع بدلاً من استقرار المؤسسات.
  • غياب موازنة مالية شفافة: الحاجة الملحة لوجود موازنة مالية معلنة وشفافة تحدد الإيرادات وأوجه الإنفاق وأولويات الدولة لتعزيز الثقة بين المجتمع والدولة.
  • ضعف المحاسبة والمساءلة: ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو انتقائية، بعيداً عن الإفلات من العقاب.
  • مراجعة تشكيل المؤسسات: إعادة النظر في طريقة تشكيل مجلس الشعب، ومجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الدستورية، ومجالس النقابات لضمان استقلاليتها وكفاءتها.

يبدأ التصحيح الحقيقي بفتح حوار وطني شامل وموسع يتيح تقييم التجربة السابقة، والتحضير لمؤتمر وطني جامع يفضي إلى توافقات واضحة وأولويات محددة وخارطة طريق قابلة للتنفيذ.

شارك الخبر: