اقتصاد

عجز مالي بمليار دولار يواجه الخزينة السورية وسط غموض يكتنف جهات التمويل

enabbaladi.net٣١ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٥١ م0 مشاهدة
عجز مالي بمليار دولار يواجه الخزينة السورية وسط غموض يكتنف جهات التمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سندات بمليار دولار لتمويل العجز.. من يمول الخزينة السورية بالخفاء؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجلت المالية العامة في سوريا عجزًا ماليًا حادًا بلغ نحو مليار دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2026. وأوضح التقرير الشامل المستند إلى الأرقام الرسمية الصادرة عن وزير المالية السوري محمد يسر برنية، والمنشورة على حسابه في “ لينكد إن “، أن هذا العجز جاء كنتيجة مباشرة للفجوة الواسعة بين الإيرادات المحققة التي بلغت 2.7 مليار دولار، والإنفاق العام المتسارع الذي قفز إلى 3.7 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

وبيّن التحليل التفصيلي لهيكل الإنفاق الفعلي جنوحًا واضحًا نحو الإنفاق الجاري والتشغيلي على حساب الإنفاق الاستثماري التنموي؛ إذ استحوذت كتلة الرواتب والأجور والتعويضات على الحصة الأكبر بواقع 1.34 مليار دولار، ما يعادل 36.1% من إجمالي المدفوعات. وفي المقابل، لم تبتعد النفقات الإدارية والتشغيلية للمؤسسات الحكومية عن الصدارة مسجلة 1.03 مليار دولار بنسبة مستقطعة بلغت 27.6% من الموازنة الكلية، بينما واكب الإنفاق الاستثماري خطى النفقات الإدارية مسجلًا 1.02 مليار دولار بنسبة بلغت 27.5% من الإنفاق الإجمالي.

على صعيد الإيرادات، نجحت الخزينة في مضاعفة عوائدها بنسبة 111% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بصدارة الرسوم الجمركية التي حصّلت 1.08 مليار دولار، تليها عوائد استثمارات الدولة بـ 763 مليون دولار. كما شكّل بدء توريد عائدات النفط والغاز إلى حسابات وزارة المالية اعتبارًا من أيار الماضي بقيمة 601 مليون دولار نقطة تحول محورية رفدت الموارد الجارية.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمود عبد الكريم، في حديثه لعنب بلدي، إلى أن التقرير المالي أظهر اقتراض الخزينة السورية لمليار دولار في ستة أشهر دون معرفة المقرض، حيث ورد بند تمويل العجز البالغ 1,005 مليون دولار بصيغة تمويل استثماري من خلال سندات قصيرة الأجل يسدد خلال عام، دون تحديد الجهة المقرضة أو العملة أو جدول الاستحقاق، لافتًا إلى أن الأداة المالية لم تكن قائمة قانونيًا في تلك الأشهر.

وطرح الدكتور محمود عبد الكريم أربعة احتمالات لمصادر تمويل العجز؛ إما الاقتراض من المصرف المركزي بما يسببه من تضخم، أو الاكتتاب من المصارف العامة والتجارية مما يزاحم القطاع الخاص، أو ترتيب ثنائي غير معلن يعرض الخزينة لمخاطر العملة، أو تراكم متأخرات على الموردين والمقاولين. وتأتي هذه التطورات انعكاسًا للقرارات الحكومية الرامية لترميم القوة الشرائية للعاملين في القطاع العام وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية في مواجهة التضخم.

شارك الخبر: