سوريا محلي

مبادرة "دمشق تتنفس" تخلف ارتياحاً شعبياً ومقترحات لمعالجة السلبيات

enabbaladi.net٣١ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥١ م1 مشاهدة
مبادرة "دمشق تتنفس" تخلف ارتياحاً شعبياً ومقترحات لمعالجة السلبيات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“دمشق تتنفس”.. ارتياح بين السكان واقتراحات لتعديل التجربة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب عدد من أهالي مدينة دمشق عن وجهات نظر متباينة تجاه المبادرة التي أطلقتها مديرية دمشق القديمة تحت عنوان “دمشق تتنفس”، وجرى تطبيقها بصورة تجريبية يوم الاثنين 31 آب. وعلى الرغم من الانطباع الإيجابي العام الذي لمسته “عنب بلدي” لدى السكان المشاركين في استطلاع الأراء، إلا أن الفكرة لاقت بعض الملاحظات السلبية التي تتطلب تعديلاً وفقاً لتعبيراتهم.

أبدى فريق من أهالي دمشق رضاهم عن المبادرة لمشاهدتهم أحياء مدينتهم التي اعتادوا ازدحامها بالسيارات وهي تنعم بالهدوء وتخلو من الضجيج. وطالب بعضهم بعودة أحياء العاصمة القديمة لسابق عهدها مع قصر حركة الآليات على الدراجات الصغيرة والهوائية حصراً.

وذكرت ابتسام بحساس، من سكان دمشق القديمة، أنها خرجت لتفقد أحياء المنطقة في غياب السيارات، مبدية إعجابها الكبير بهذه الخطوة وارتياح المارة في الشوارع التي كانت تمتلئ بالمركبات وتعرقل السير بمنتصف الطريق. وأوضحت ابتسام لـ “عنب بلدي” أنها كانت تواجه صعوبات ضخمة خلال مشيها في هذه الشوارع بسبب الحركة المرورية المستمرة. وتمنت إقامة هذه الفعالية بصفة دورية أسبوعية، مشيرة إلى ضرورة إجراء دراسة لآراء مختلف شرائح المجتمع حول التوقيت المناسب بين كل تطبيق وآخر.

وفي المقابل، أشار وسيم سنونو، الذي يعمل صاحب محل نظارات في دمشق القديمة، إلى ارتياحه للمبادرة مبيناً في الوقت نفسه وجود سلبيات تستوجب المعالجة. ولفت إلى تأثر بعض الأنشطة التجارية سلباً بسبب انخفاض الحركة نتيجة عجز السيارات ووسائل النقل العام عن بلوغ المنطقة، مقترحاً اقتصار الإجراءات على منع وقوف السيارات داخل الأحياء دون حظر مرورها.

من جانبه، رأى أحمد وهبه أن الفكرة تحمل محاسن ومساوئ في آن واحد، موضحاً تضرر أصحاب المحلات التجارية بفعل تراجع حركة البيع والشراء الناتجة عن حظر تجوال السيارات. وبين أن إخلاء الأحياء القديمة من السيارات المعتادة أدى إلى تفاقم الازدحام في المناطق غير المشمولة بالقرار، داعياً للإبقاء على الوضع الطبيعي مع إمكانية تخصيص ساعات معينة تمنع خلالها السيارات من الدخول بدل شمول اليوم كاملاً.

أما رهف حموي، فتحدثت عن العراقيل الشخصية التي واجهتها، مبينة أن زوجها تعذر عليه اصطحاب طلسيها الصغيرين لمنع سيارتهما الخاصة من التجول، فضلاً عن اضطرارها لركن سيارتها لدى أهلها في حي آخر لم يشمله الحظر. وأكدت أن الفكرة قابلة للنجاح بشرط استثناء سكان المنطقة والسماح لهم بإدخال مركباتهم، نظراً للمعاناة الكبيرة في إيقاف السيارات بمناطق بعيدة عن منازلهم، ورغم ذلك عبرت عن ارتياحها للمشي بشارع خالٍ من السيارات.

يُذكر أن مديرية دمشق القديمة كانت قد أعلنت في 25 آب عن بدء التحضير لليوم التجريبي لفعالية “دمشق تتنفس”، والتي جرى تنفيذها في 31 من الشهر ذاته على مدار 24 ساعة، وشملت إيقاف دخول كافة السيارات والآليات إلى نطاق المدينة القديمة لتعود الحركة لطبيعتها في اليوم التالي. وتهدف الفعالية إلى إيجاد مساحة أوسع للزائرين والمشاة داخل المدينة التاريخية، فضلاً عن تقليل الازدحام وحماية البيئة.

شارك الخبر: