إلغاء عقوبة الإعدام ضرورة حتمية نحو المستقبل الحقوقي والإنساني


هذا الخبر بعنوان "إلغاء الإعدام مسار إجباري للمستقبل" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل لبنان الذي صدّق برلمانه على إلغاء عقوبة الإعدام منذ فترة قريبة، كانت تركيا الأسبق في منطقة الشرق الأوسط في إلغاء هذه العقوبة. ورغم تصريحات دولت بهتشلي رئيس حزب الحركة القومية، حليف العدالة والتنمية في الحكومة، حول استعداد حزبه لمناقشة إعادة أحكام الإعدام بعد انقلاب العام 2016، فإن الأمر لم يتخط المزايدة الإعلامية.
في خطوات تقدمية كهذه، يكون ما هو على محك الوعي هو أن وظيفة القانون تتمثل في تحديد أي مجتمع وأي سوية للمجتمع والإنسان ستكون لدينا، وليس محض الردع والاقتصاص وحسب. ومن هذا أيضاً جاء الاهتمام الحكومي والمجتمعي في تركيا بمسألة العنف الأسري، حيث لا تتردد الشرطة في التصرف بحزم أمام تعنيف الأطفال والنساء، مع الحرص على التغطية الإعلامية ونشر الوعي.
لنقس على ذلك تساؤلات حول أي عراق وأي ليبيا كانتا لتكونا اليوم، لو أمكن أن تتوفر لصدام حسين ومعمر القذافي محاكمة عادلة بالمعايير العالمية، بعيداً عن شكل العدالة العنتري الذي جادت به على مجتمع مثقل بتناقضاته وعلى ذاكرة الأجيال التالية غرائز المتغلبين. إن الحقوق في الحياة والكرامة وعدم التعرض لعقوبة مهينة ولاإنسانية ليس لها استثناءات، وعلى هذا الأساس يُلغى حكم الإعدام في الدول التي تأخذ حقوق الإنسان بجدية.
لا يمكن للعقل أن يبرر الإعدام، لأن العقل والقتل يصعب أن يجتمعا في سياق منطقي واحد إلا في حالة الدفاع الطارئ عن النفس. ومع فهم تعقيدات النظام السوري والجرائم المرتكبة، يبقى التساؤل قائماً حول جدوى رؤية إنسان يلفظ أنفاسه الأخيرة، في حين أن التقاضي أمام قضاء نزيه وعادل واستعادة الأموال المسروقة لبناء المستشفيات والمدارس هي الغاية الأسمى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة