قراءة في مسار الحوكمة والإطار المؤسسي وتوازن السلطات خلال المرحلة الانتقالية في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الحوكمة والإطار المؤسسي وتوازن السلطات" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت سوريا منذ كانون الأول 2024 مرحلة انتقالية تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتجاوز مرحلة الشغور الأمني والدستوري. وتضمنت هذه الجهود إعادة هيكلة السلطات العامة، توحيد المؤسسات العسكرية، تفعيل آليات النزاهة والعدالة الانتقالية، وتعزيز الحضور الدبلوماسي الدولي.
وعلى الرغم من التقدم المحرز، لا تزال العملية الانتقالية تواجه تحديات تنظيمية تتعلق بتكامل السلطات، استقلالية القضاء والرقابة، وتوسيع المشاركة السياسية والمدنية لضمان استقرار المؤسسات وسيادة القانون.
شكل الإعلان الدستوري الانتقالي الصادر في آذار 2025 خطوة لتنظيم إدارة المرحلة المحددة بخمس سنوات بناءً على مبادئ المواطنة وسيادة القانون. وقد تركزت الصلاحيات الواسعة لدى مؤسسة الرئاسة، بما يشمل التعيينات، السياسة الخارجية، وإ حالات الطوارئ، إضافة إلى تشكيل المحكمة الدستورية ومجلس الشعب، مما يجعل توازن السلطات مطلباً أساسياً.
أما على الصعيد التشريعي، فيتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء بين التعيين والانتخاب وسط تطلعات لتوسيع التمثيل والرقابة، بينما تسعى الرؤى الإصلاحية في المنظومة القضائية إلى تعزيز الاستقلالية عبر آليات تشاركية لاختيار القضاة.
شكل دمج الفصائل المسلحة خطوة محورية لاستعادة الدولة احتكارها للقوة، وقد أتمت الحكومة الانتقالية حل التشكيلات المسلحة ودمجها رسمياً، وتوجت الجهود باتفاق 24 آب 2026 مع قوات سوريا الديمقراطية لدمج قواتها ونقل السيطرة للحكومة المركزية.
اتخذت الحكومة خطوات لتنظيم الأجهزة الرقابية ومكافحة الفساد، وتضمنت هذه الجهود التحول الرقمي، تدريب الكوادر، وإنشاء وحدات لمكافحة غسل الأموال والكسب غير المشروع، إلى جانب هيئات للعدالة الانتقالية والمفقودين والتنمية وإعادة الإعمار.
شهدت المرحلة تفعيلاً للعمل المدني رغم التحديات المرتبطة بمركزية القرار، بينما استعادت الحكومة علاقاتها الإقليمية والدولية وشاركت في المحافل الدولية وسط فرص استثمارية وإعادة إعمار جديدة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة