هل ينجح قرار الاستيراد في الحد من الارتفاع الجنوني لأسعار الفروج في الأسواق السورية؟


هذا الخبر بعنوان "هل ينجح الاستيراد في كبح غلاء “الفروج”؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يأتي قرار وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية بالسماح باستيراد الفروج الحي في محاولة لتهدئة سوق شهد خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعات حادة في الأسعار، بعدما تجاوز سعر كيلوغرام الفروج في عدد من المناطق 50 ألف ليرة سورية قديمة، لتتحول المادة التي لطالما شكلت أحد الخيارات الأقل كلفة أمام الأسر السورية إلى عبء إضافي على ميزانيات المستهلكين.
وأعلن وزير الزراعة باسل السويدان أن السماح بالاستيراد يهدف إلى تلبية حاجة السوق المحلية والمساهمة في تحقيق استقرار الأسعار، في وقت أكدت الوزارة استمرار مراقبة أسعار اللحوم الحمراء والتدخل عند الحاجة.
يأتي القرار بعد فترة من التذبذب في سوق الدواجن، شهدت خلالها الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً، وسط مطالب بزيادة المعروض والحد من الاختناقات التي تدفع الأسعار إلى الصعود. وكانت الوزارة قد بدأت، قبل القرار الحالي، دراسة إعادة السماح باستيراد الفروج، مع بحث إمكانية فرض رسوم جمركية أعلى لحماية المنتج المحلي ومنع إغراق السوق بالمنتج المستورد.
ويرى أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن توجه وزارة الزراعة للسماح باستيراد الفروج قرار صائب، وإن جاء متأخراً، موضحاً أن القرار جاء بعد تزايد الشكاوى من الارتفاع الكبير في أسعار الفروج، وعدم قدرة شريحة واسعة من المواطنين على تحمل كلفته، إضافة إلى المطالب الشعبية المتزايدة بفتح باب الاستيراد.
ويضيف حبزة أن زيادة المعروض في السوق من خلال الاستيراد يمكن أن تسهم في الحد من الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار، معتبرًا أن فتح باب الاستيراد يمثل إحدى الأدوات المتاحة أمام الحكومة للتدخل عندما ترتفع الأسعار بصورة تفوق قدرة المستهلكين، وفق ما نقلت عنه صحيفة الوطن.
لكن نجاح الاستيراد في خفض الأسعار لن يتوقف على فتح الحدود وحده، إذ يرتبط بحجم الكميات المستوردة، وتكلفة النقل والرسوم، وسرعة وصولها إلى الأسواق، وهوامش الوسطاء والتجار، إضافة إلى قدرة المنتج المحلي على الاستمرار في ظل المنافسة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد