إقرار أممي بتكريس يوم دولي للنساء الباحثات عن المفقودين ترسيخاً للعدالة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "النساء الباحثات عن المفقودين.. من معاناة فردية إلى قضية إنسانية وحقوقية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جاء اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا بشأن إعلان 19 كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، بمثابة ترسيخ للاعتراف الدولي بالدور الذي تضطلع به النساء الباحثات عن المفقودين، وبما بذلنه من جهود متواصلة في سبيل كشف الحقيقة ومعرفة مصير أحبائهن.
ويؤكد القرار أيضا أن حقهن وحق عائلاتهن في الوصول إلى الحقيقة والعدالة ومعرفة مصير المفقودين هو حق أصيل يستحق الحماية والدعم على المستوى الدولي. وفي هذا السياق، يؤكد خبراء في القانون الدولي وحقوق الإنسان أن أهمية القرار تتمثل في كونه يسلط الضوء على فئة غالبا ما تتحمل العبء الأكبر في متابعة قضايا المفقودين.
وتتحول المرأة، في كثير من الحالات، إلى صاحبة الدور الرئيسي في البحث عن الأب أو الزوج أو الابن أو الأخ، ومتابعة الجهات المعنية، وجمع المعلومات والوثائق، والمطالبة بكشف الحقيقة وتحديد مصير المفقودين. ويشير الخبراء إلى أن دور هؤلاء النساء لا يقتصر على الجانب الأسري، ليمتد ليشكل جزءا أساسياً من الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيز الوصول إلى الحقيقة والعدالة.
وتترك سنوات الانتظار وعدم معرفة مصير أحد أفراد الأسرة آثاراً إنسانية ونفسية واجتماعية عميقة، تبقي العائلات في حالة من عدم اليقين تحول دون قدرتها على إغلاق هذه الصفحة المؤلمة من حياتها. وعليه، يكتسب تخصيص يوم دولي لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين أهمية رمزية وإنسانية كبيرة، لجهة أنه يساهم في إبقاء قضية المفقودين حاضرة على جدول الأعمال الدولي.
ويؤكد الخبراء أن المبادرة السورية تكتسب أهمية خاصة في ظل حجم قضية المفقودين وما خلفته سنوات الحرب من عائلات ما زالت تجهل مصير أفراد منها، حيث تحملت النساء السوريات جانباً كبيراً من أعباء البحث والمتابعة، وأصبحن الصوت الذي يطالب بكشف الحقيقة وضمان حقوق الأسر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة