اقتصاد

مشروع عقاري بقيمة 7 مليارات دولار في سوريا: هل يشكل نقطة تحول في قطاع التطوير العمراني؟

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٥ ص2 مشاهدة
مشروع عقاري بقيمة 7 مليارات دولار في سوريا: هل يشكل نقطة تحول في قطاع التطوير العمراني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدينة بـ7 مليارات دولار.. هل تغيّر قواعد التطوير العقاري في سورية؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مرحلة إعادة الإعمار، يُقاس نجاح مشاريع التطوير العقاري بحجم الاستثمارات المعلنة والمساحات التي ستدخل حيز البناء، إلى جانب قدرتها على تحقيق التوازن بين احتياجات السوق والقدرة الشرائية وتكاليف التطوير والتشغيل. هذا الواقع يضع المشاريع الكبرى أمام اختبار حقيقي يتجاوز مجرد البناء إلى نموذج الحياة الذي توفره للسكان.

وأوضح خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة لـ«الوطن» أن دخول شركة “أرادَ” في مشروع تطوير عقاري بالسوق المحلية يمثل نقلة نوعية في مفهوم التطوير العمراني الذي تحتاجه دمشق وسورية خلال مرحلة إعادة الإعمار. وبيّن أن ما يلفت الانتباه ليس الحجم المالي للمشروع فحسب، بل طبيعته التخطيطية المتكاملة غير المسبوقة في سوريا بحسب المعطيات المعلنة.

وأشار وردة إلى أن المشروع يتجاوز مفهوم الأبراج والمجمع السكني المغلق، ليطمح إلى تأسيس مجتمع عمراني يضم نحو 11 ألف وحدة سكنية، وحديقة مركزية على مساحة تقارب 700 ألف متر مربع، إضافة إلى فنادق وشقق فندقية، ومدارس تتسع لنحو 5 آلاف طالب، ومستشفى بسعة 300 سرير، ومكاتب ومحال تجارية ومرافق ترفيهية وخدمات حكومية. وأكد أن هذه المعطيات تعني التوجه نحو بناء مدينة حديثة متكاملة توفر للسكان مقومات السكن والعمل والتعليم والصحة والترفيه.

رغم ذلك، يمثل حجم المشروع مصدراً لتحديات كبرى وفقاً للدكتور أنور وردة، نظراً لضخامة الاستثمار والمساحة وعدد الوحدات السكنية، خاصة في ظل غياب تفاصيل العقود المبرمة بين “أرادَ” والجهات الحكومية أو بينها وبين المشترين المحتملين. ولفت إلى أن إجراء قسمة حسابية أولية للمبلغ البالغ 7 مليارات دولار على 11 ألف وحدة سكنية يعطي مؤشراً على ضخامة الاستثمار، مما يطرح تساؤلات محورية حول الجمهور المستهدف وقدرته الشرائية، سواء أكانت الشريحة المستهدفة محدودة ذات قدرة مالية مرتفعة أم شريحة أوسع في ظل غياب التمويل المصرفي.

وحدد وردة ثلاثة عناصر رئيسية لنجاح مشروع بهذا الحجم، تتمثل في التوازن بين القدرة الشرائية للسوق، وكلفة التطوير، وكلفة التشغيل طويلة الأجل، إلى جانب الحاجة إلى مستويات واضحة من الشفافية تشمل التطوير، والتملك، والتشغيل، والتخارج.

شارك الخبر: