تحذيرات أممية حاسمة: ارتفاع مستوى سطح البحر أصبح واقعاً محتوماً وخطراً يهدد الملايين


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: ارتفاع مستوى سطح البحر لم يعد خطراً مستقبلياً بل أمر محتوم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التسارع المستمر في ارتفاع مستوى سطح البحر، والذي يعزوه الخبراء إلى تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية والاحترار الاستثنائي للمحيطات التي تمتص النسبة الأكبر من الحرارة، إلى جانب ذوبان الأنهار الجليدية.
وفي هذا السياق، صرح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية نافيد حنيف للصحفيين في نيويورك أمس الإثنين، أثناء تقديمه تقرير الأمين العام المعني بارتفاع مستوى سطح البحر، بأن المستويات العالمية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بمعدل 4.7 مليمترات سنوياً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2023. وأشار إلى أن عام 2024 سجل وحده رقماً قياسياً جديداً بلغ 5.9 مليمترات، مؤكداً أن هذه التطورات لم تعد مجرد خطر مستقبل، بل باتت واقعاً قائماً يتطور بشكل متسارع.
وبحسب التقرير الأممي، يُعد هذا التسارع واحداً من أشد التهديدات خطورة على السكان حول العالم، سواء في الدول المتقدمة أو النامية، لاسيما أن نحو شخص واحد من كل عشرة أفراد يعيش في مناطق ساحلية منخفضة لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار فوق أعلى مستوى للمد. وقد خلّفت هذه الظاهرة تبعات اقتصادية هائلة، حيث تختئض الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الساحلية عتبة 1.8 تريليون دولار.
وأكد المسؤول الأممي أن ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار نصف متر خلال القرن الحالي بات أمراً حتمياً لا يمكن إيقافه، نتيجة للاحترار الذي وقع بالفعل، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية إبقاء الاحترار العالمي عند أقرب مستوى ممكن من 1.5 درجة مئوية للحد من المخاطر التي يمكن تفاديها بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة للحتميات.
من جانبه، لفت مساعد الأمين العام في مكتب الشؤون القانونية ستيفن هيل إلى أن التقرير يفترض استمرار وضع الدولة بالنسبة للبلدان التي تشهد تغيرات جغرافية في أراضيها البرية جراء الغمر المائي، معتبراً هذه المسألة محورية للدول المعنية. كما شدد على وجود جوانب قانونية أخرى ترتبط بحماية الأشخاص المتضررين وما يعانونه من نزوح وفقدان للمنازل ومصادر الرزق، مع ضرورة كفل حقوق الإنسان الأساسية لهم.
وختم التقرير بالتأكيد على الدعوة الملحة لإيجاد حلول قانونية واعتماد سياسات فعالة، إلى جانب توثيق التعاون الدولي لحماية الأفراد، بوصف ذلك قضية إنسانية وحقوقية بالغة الأهمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة