سياسة

رحلات الموت اليومية في وسائل النقل العامة بدمشق.. إجبار وإذلال مستمر

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤١ م1 مشاهدة
رحلات الموت اليومية في وسائل النقل العامة بدمشق.. إجبار وإذلال مستمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وسائل النقل العامة في دمشق.. تكريس لمفهوم الإجبار وتوسيع لدائرة الإذلال اليومية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعاني وسائل النقل العامة في سوريا من ازدحام شديد يتجاوز قدرتها الاستيعابية، مما يسبب ضغوطاً نفسية ومواقف محرجة للركاب، خاصة النساء اللواتي يواجهن مضايقات ومخاوف من السرقة. وقد تم تعديل مواصفات باصات السرفيس لزيادة قدرتها الاستيعابية، مما قلل من الراحة والخصوصية للركاب عبر زيادة المقاعد وتقليل المسافات بينها لزيادة التكدس.

وتعاني الباصات من استهلاك كبير دون إصلاحات جذرية تؤثر على مظهرها وراحة الركاب، الذين يضطرون لاستخدامها بسبب تكلفتها المنخفضة مقارنة بالتكاسي. لا تراعي وسائل النقل العامة في سوريا، مثل السرافيس وحافلات النقل الداخلي، حدود المساحة الشخصية أو الخصوصية أو حتى الراحة الجسدية بالحدّ الأدنى، لتشكل للركاب المجبرين على استقلالها مضاعفة للضغوط النفسية.

يرصد هذا التقرير الحالات النفسية التي يعيشها السوريون يومياً خلال رحلاتهم وتنقلاتهم القصيرة والطويلة باستخدام وسائل النقل العامة داخل دمشق وريفها، بدءاً من تصميم هذه الوسائل واستخدامها خلافاً لما يضمن راحة الركاب وسلامتهم.

يوضح الشاب علي الخطبا في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أنه يضطر يومياً لركوب وسائط النقل من منزله في منطقة الزاهرة الجديدة إلى جامعته في منطقة البرامكة أو عمله في منطقة أبو رمانة، بتكلفة تقارب 150 ليرة سورية جديدة، بدلاً من التكاسي العمومية التي تصل كلفتها إلى 1000 ليرة سورية جديدة أو أكثر.

ولا يكتفي السائق بصعود عدد الركاب المحدد، بل يفوق العدد أحياناً ضعف الاستطاعة في باصات النقل الداخلي. ويبرر السائق غسان أبو الخير هذا الأمر لموقع تلفزيون سوريا بضرورة نقل أكبر عدد من الناس وعدم تركهم في الشارع طويلاً، مشيراً إلى أن المواطنين أنفسهم يطلبون الصعود رغم الازدحام حتى لا يتأخروا عن أعمالهم.

وتواجه الشابّات معاناة إضافية في إيجاد مساحة شخصية تتيح لهن الارتياح دون الالتصاق بالآخرين أو استخدام هواتفهن دون مراقبة وخوف السرقة. وتروي محاسن عطية تجربتها السيئة يومياً في باصات النقل العامة، مشيرة إلى تعرضها سابقاً لسرقة مبلغ مالي ومضايقات وصلت إلى التحرش، مطالبة بتخصيص مقاعد أو باصات كاملة للنساء والفتيات فقط.

من جانبه، يوضح فراس الشبعاني، الطالب في كلية الطب البشري بجامعة دمشق، كيف ينسحب الأثر السلبي لوسائل النقل على يومه كاملاً بسبب الإرهاق النفسي والإحباط والتشتت الناتج عن الانتظار الطويل والتزاحم والضجيج.

ولا تقتصر المضايقات على الركاب، بل يشارك السائقون في بعض الأحيان عبر الصراخ أو افتعال المشكلات. ويروي محمود عجمية تجربته مع سائق في باص دورار شمالي أجبره على النزول قبل نهاية الخط لأن تعرفة الركوب قليلة مقارنة بالمسافة.

وفي السياق ذاته، يشرح المهندس أحمد جاري لموقع تلفزيون سوريا كيف جرى تعديل المواصفات الداخلية لباصات السرفيس لزيادة القدرة الاستيعابية، مثل إضافة مقعد بجانب السائق أو إلغاء المسافة الفاصلة بين المقاعد الخلفية، مؤكداً أن هذا التكديس يتم على حساب راحة الراكب وخصوصيته في ظل استهلاك الباصات منذ التسعينيات دون إصلاحات جذرية.

شارك الخبر: