كيف تحولت ميونيخ إلى قطب عالمي لشركات الدفاع الناشئة وسط مساعي إعادة التسلح الأوروبية؟


هذا الخبر بعنوان "ميونيخ تتحوّل إلى حاضنة لشركات الدفاع الناشئة مع إعادة تسلّح أوروبا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة ميونيخ تحولاً جذرياً لتصبح مركزاً رئيسياً للشركات الناشئة المتخصصة في قطاع الدفاع، وذلك بدفع من جهود إعادة التسلح في أوروبا لمواجهة التهديد الروسي المتصاعد.
وأوضح “مارتن كاركور”، مدير الإيرادات في شركة “كوانتوم سيستيمز” الألمانية الرائدة في تطوير وتصنيع الطائرات بدون طيار (الدرونز)، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن ميونيخ ومنطقتها المحيطة تقدم مزيجاً فريداً يجمع بين الخبرات والمواهب العالية والإرث الصناعي العريق.
وأضاف “كاركور” أن جيلاً جديداً من الشركات التي تركز على الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات العسكرية قد انضمت إلى كبرى المجموعات الصناعية في المنطقة، بالتزامن مع إعادة تقييم أوروبا لأمنها وسط تقلص التدريج للانخراط العسكري للولايات المتحدة في القارة.
وبحسب بيانات غرفة التجارة والصناعة المحلية، تجمع منطقة ميونيخ قدرات استثنائية في مجالات الهندسة والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والروبرتات، وتضم حالياً نحو 60 شركة دفاعية ناشئة، وهو ضعف عددها مقارنة بسنوات قليلة مضت.
بيئة أوروبية خصبة للتطوير
لعبت الحرب في أوكرانيا دوراً حاسماً في تحفيز هذه الموجة من الابتكار، نظراً للدور المحوري الذي تلعب هناك المسيّرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما دفع الجيوش الأوروبية نحو تجاوز المعدات التقليدية كالمدفعية والدبابات.
وتقوم شركة “كوانتوم سيستيمز”، التي تأسست في عام 2015، بتزويد كييف وغيرها من الجيوش بالطائرات المسيّرة، كما عمدت إلى توسيع عملياتها ليشمل أنظمة غير مأهولة جديدة تعمل في البر والبحر. وتبرز الشركة إلى جانب كل من “هيلسينغ” و“تايتن تكنولوجيز” كجهات رئيسية تعيد صياغة المشهد الصناعي المحلي.
وفي السياق ذاته، تأسست شركة تصنيع المسيّرات الاعتراضية المخصصة لتحييد الطائرات المعادية في عام 2023، وشهد طاقمها نمواً سريعاً من 20 إلى 200 موظف خلال عامين فقط، مع استعداداتها لافتتاح منشأة إنتاج جديدة، وتعاونها الوثيق مع الجيش الألماني لحماية المنشآت الحيوية من المسيّرات.
ويأتي هذا التوسع المتسارع في وقت أعلنت فيه ألمانيا، التي تعد أكبر داعم عسكري أوروبي لكييف، عن رصد تحليق لمسيّرات مشبوهة فوق مواقع حساسة، من ضمنها مطار لايبزيغ الذي شهد العثور على طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات خلال شهر آب.
عراقيل إدارية وتحديات تشغيلية
على الرغم من حالة الازدهار هذه، تواجه الشركات الناشئة في القطاع عقبات متعددة، حيث تُبدي انتقادات واسعة لاقتصار الاستثمارات على حصة ضئيلة مخصصة للأنظمة الدفاعية ذاتية التشغيل، لصالح الأسلحة التقليدية كالست الدبابات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من التمويل برغم سهولة استهدافها بمسيّرات منخفضة التكلفة.
وأشار “ماكسيميليان إيب”، خبير شؤون الدفاع في غرفة التجارة الألمانية، لوكالة فرانس برس إلى أن بناء البنى التحتية الضرورية لمجاراة الطلب يشكل تحدياً إضافياً، موضحاً أن الشركات الناشئة تعاني من صعوبات فعلية عند تحقيق النمو وتلقي الطلبيات لعدم قدرتها على استغلال طاقتها الإنتاجية الكاملة بسبب تأخر صدور تراخيص المستودعات ومنشآت الإنتاج الجديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد