سياسة

من صلب المعاناة يولد القرار: مبادرة سورية لإنصاف النساء الباحثات عن المفقودين في المحافل الأممية

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٢ م1 مشاهدة
من صلب المعاناة يولد القرار: مبادرة سورية لإنصاف النساء الباحثات عن المفقودين في المحافل الأممية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“مِن رَحِمِ الغياب وُلد القرار”.. مبادرة سورية تضع النساء الباحثات عن المفقودين على الأجندة الأممية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكل اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا لإعلان 19 كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، تتويجاً لمسار انطلق من معاناة أسر المفقودين في سوريا. وفي مقدمة هؤلاء جاءت النساء اللواتي واصلن البحث عن أبنائهن وأزواجهن وأحبائهن، متمسكات بحقهن في معرفة الحقيقة رغم المخاطر وطول سنوات الانتظار.

لم يكن هذا القرار وليد جلسة دبلوماسية عابرة، بل جاء ثمرة سنوات من الانتظار على أبواب السجون وأمام قوائم الأسماء المعلقة على جدران المشافي والمقابر الجماعية. فخلف الصياغة القانونية للقرار، تقف حكايات استندت إلى الاستماع المباشر لذوي المفقودين من خلال جلسات نظرتها البعثة السورية بالترتيب المشترك مع الأهالي، حيث روت النساء تفاصيل أيامهن الصعبة بانتظار أخبارهن المفقودة.

انطلقت هذه المبادرة من الهيئة الوطنية للمفقودين استناداً إلى تجربة أسر المفقودين في سوريا، لتقودها الدبلوماسية السورية لاحقاً إلى الأمم المتحدة. وفي 21 تموز 2026، برزت المبادرة خلال اجتماع لمجلس الأمن حول العدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا، حيث دعا رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي إلى دعم مسار أممي لاعتماد يوم دولي لنساء أسر المفقودين.

ولم تُصغ المبادرة بمعزل عن أصحاب القضية؛ ففي 27 تموز، عقد محمد رضا جلخي ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي جلسة حوارية مع عدد من نساء أسر المفقودين والمختفين قسراً. وجاء اللقاء لتصميم المبادرة وتطويرها بما يعبر عن احتياجات النساء ودورهن في حفظ الذاكرة والدفاع عن حقهن في معرفة مصير أحبائهن.

وفي 31 آب، انتقل هذا الصوت إلى سجل الأمم المتحدة باعتماد الجمعية العامة بالإجماع مشروع القرار السوري، ليصبح 19 كانون الأول يوماً يستعيد فيه العالم قصص النساء اللواتي حافظن على الذاكرة وحملن صور أحبائهن وسط دروب الانتظار الطويلة.

شارك الخبر: