كيف يمهد التقارب السوري الدنماركي طريق عودة سوريا إلى المنظومة الأوروبية؟


هذا الخبر بعنوان "خبير علاقات دولية: التقارب السوري الدنماركي يقرب سوريا من المنظومة الأوروبية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير في العلاقات الدولية محمود أحمد عثمان أن التقارب الجاري بين سوريا والدنمارك يمثل خطوة أساسية ضمن التموضع الجيوسياسي الجديد لسوريا على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي تصريحات أدلى بها للإخبارية يوم الثلاثاء 1 أيلول، أوضح عثمان أن العضوية الفاعلة للدنمارك في الاتحاد الأوروبي ومنطقة «شنغن» وحلف الناتو تعني أن أي تعزيز للعلاقات الثنائية يقرب سوريا بشكل أكبر من منظومة الدول المتقدمة.
ولفت إلى أن الزيارات المتكررة للوزراء الأوروبيين إلى سوريا تترجم إدراكاً متصاعداً لأهمية الواقع السوري المستجد، مؤكداً أن العلاقات السورية الأوروبية تسجل خطوات أسرع مقارنة بمسار علاقات أوروبا مع دول عربية أخرى.
وبيّن عثمان أن الدول الأوروبية تواجه ضغوطاً مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، وصعود اليمين المتطرف، والهجرة غير الشرعية، والجريمة العابرة للحدود، وتهريب المخدرات، فضلاً عن ملف الطاقة والتوترات في مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران. واعتبر أن موقع سوريا يضعها في قلب هذه القضايا، مما يتيح لها القيام بدور محوري لضبط الإيقاع والتعاون مع الاتحاد الأوروبي والإنتربول الدولي وحلف الناتو للحد من هذه الأزمات.
وأضاف أن حالة الاستقرار الحالية في سوريا تدفع الأوروبيين للرهان على الإدارة السورية، لاسيما بعد نجاح طرد الميليشيات وعصابات تهريب المخدرات لتصبح الحدود السورية آمنة بنسبة 90%.
وحول زيارة وزير الخارجية الدنماركي إلى سوريا، أوضح عثمان أنها تندرج في إطار الصورة الشاملة لتموضع سوريا الجيوسياسي، مشيراً إلى أهمية التعاون في مكننة الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي وتحويل سوريا إلى دولة مصدرة، استناداً إلى ما تمتلكه من أراضي ومياه ويد عاملة.
كما أشار إلى خبرة الاتحاد الأوروبي الواسعة في إعادة الإعمار وإزالة مخلفات الحرب، مبيناً أن الدنمارك تعد من الدول الرائدة في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، وأن الزيارة الثانية لوزير خارجيتها تهدف إلى تثبيت المبادئ وتطوير العلاقات بعد الزيارة الاستطلاعية الأولى.
وفي ذات السياق، أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني عن سعادته باستقبال نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في دمشق، مؤكداً في تدوينة عبر منصة “X” يوم الثلاثاء 1 أيلول أن إعادة افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في دمشق تُعد أبرز محطات الزيارة، لكونها أول دولة اسكندنافية تعيد افتتاح سفارتها في سوريا منذ 14 عاماً.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قد استقبل الإثنين 31 آب الماضي، وزير خارجية مملكة الدنمارك والوفد المرافق بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات التعافي وإعادة الإعمار لدعم الاستقرار في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة