سوريا محلي

الحسكة تشهد خطوات متسارعة لدمج المؤسسات وتعزيز الأمن وسط ترحيب شعبي واسع

enabbaladi.net٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٩ ص3 مشاهدة
الحسكة تشهد خطوات متسارعة لدمج المؤسسات وتعزيز الأمن وسط ترحيب شعبي واسع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. أهال يرحبون بتسارع الدمج بحثًا عن الاستقرار والخدمات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت ملامح مرحلة جديدة بالظهور في مدينة الحسكة، مع دخول رتل من قوى الأمن الداخلي إلى المدينة، ووصول وفد من قيادة الشرطة العسكرية إليها قبله بيوم، بالتزامن مع عقد المكتب التنفيذي للمحافظة أول اجتماعاته، في خطوات متسارعة ضمن مسار دمج المؤسسات وتوحيد مرجعياتها.

دخل رتل من قوى الأمن الداخلي السوري إلى مدينة الحسكة وتمركز في معسكر “الطلائع” قرب المدخل الشرقي، في خطوة قالت السلطات إنها تأتي ضمن ترتيبات استكمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية في المحافظة. وضم الرتل مركبات تابعة لقوات المهام الخاصة في وزارة الداخلية، بهدف تسلم مراكزها، بعد وصول وفد من قيادة الشرطة العسكرية إلى الحسكة.

والتقى وفد الشرطة العسكرية محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، وبحث معه الإجراءات اللازمة لاستكمال دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية وآليات التنسيق بين الجهات المعنية.

انتشار أمني لسد الفراغ

قال نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، إن انتشار قوات الأمن الداخلي يأتي ضمن خطة لسد الفراغ والاحتياجات الأمنية في المحافظة. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز وجود الأمن الداخلي من خلال عناصر أمن الطرق والشرطة السياحية، إلى جانب تفعيل المخافر الموجودة سابقًا في المحافظة.

وأشار الهلالي إلى أن انتشار القوات سيبدأ في مناطق تشهد حاجة أمنية، ومن بينها معسكر الطلائع ومشارف مدينة القامشلي، على أن يتعزز وجود عناصر أمن الطرق على الطرق الرئيسية في المحافظة. ويأتي ذلك بعد أشهر من التغيرات التي شهدتها خريطة السيطرة في الحسكة، والتي أفرزت واقعًا أمنيًا وإداريًا متعدد الجهات، قبل أن تبدأ إجراءات دمج المؤسسات والجهات التابعة لـ“الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ويرى سكان في المحافظة أن دخول الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة يحمل أهمية تتجاوز الجانب الأمني، خصوصًا في ظل شكاوى من تراجع مستوى الأمان خلال الفترة الماضية، وتأثير حالة الازدواجية على حركة السكان وعمل المؤسسات.

وقال عبد الرحمن الحسن، من مدينة الحسكة، إن دخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينة خطوة جيدة، معربًا عن أمله في أن تسهم في ضبط الوضع الأمني والحد من السرقات والجرائم التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

اجتماع إداري بعد الانتشار الأمني

بالتزامن مع دخول قوى الأمن الداخلي، عقد المكتب التنفيذي في محافظة الحسكة أول اجتماعاته، برئاسة المحافظ نور الدين أحمد، وبحضور أعضاء المكتب. وتناول الاجتماع توزيع المهام والمسؤوليات على أعضاء المكتب وتحديد مجالات العمل والاختصاصات، إلى جانب بحث آليات التنسيق والمتابعة بين القطاعات المختلفة.

وأكد المجتمعون أهمية توحيد الجهود والعمل بروح الفريق بما يخدم المصلحة العامة ويحسن مستوى الأداء الإداري والخدمي في المحافظة. ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه مؤسسات المحافظة ملفات متراكمة، بعد سنوات من تعطل أو ازدواجية عمل عدد من الدوائر الحكومية.

وقال محمود العلي، من مدينة الحسكة، إن دخول الأمن الداخلي وعقد اجتماع المكتب التنفيذي يمكن أن يكونا بداية لعودة مؤسسات الدولة إلى العمل في مركز المحافظة، مشيرًا إلى أن توقف الدوائر الحكومية أثر على سكان عموم المحافظة.

الريف ينتظر استقرار المدينة وعودة العائلات

لا تقتصر آثار الترتيبات الجديدة على سكان مدينة الحسكة، إذ ترتبط المدينة بحركة سكان الأرياف والبلدات التابعة للمحافظة. وقال إبراهيم عبد الله، من ريف الحسكة الجنوبي، إن دخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينة يمثل خطوة مطلوبة، مشيرًا إلى أن وجود قوى الأمن الداخلي وتوحيد المرجعية الأمنية يمكن أن يعيدا حركة السكان بين الريف والمدينة إلى طبيعتها.

وتزامنت التطورات الأمنية والإدارية مع عودة عدد من العائلات المهجرة إلى منازلها في حي العزيزية بمدينة الحسكة، بعد أكثر من عقد على تهجيرها، في وقت ترتبط فيه ملفات العودة بصورة مباشرة باستقرار الوضع الأمني.

وتأتي التطورات الحالية ضمن مسار بدأ بعد اتفاق بين الحكومة السورية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تضمن دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن مؤسسات الدولة، وتسارعت هذه الخطوات مع إعلان قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حل التشكيلات التابعة لها، وتعيينه مستشارًا في رئاسة الجمهورية بمرسوم أصدره الرئيس السوري، أحمد الشرع.

شارك الخبر: