ثقافة

رحيل أصحاب الأثر وبقاء الذاكرة: زكريا تامر، صلاح دهني، ومحمد قجّة أعلام سورية في الكلمة والصورة والتاريخ

syriahomenews٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٩ ص2 مشاهدة
رحيل أصحاب الأثر وبقاء الذاكرة: زكريا تامر، صلاح دهني، ومحمد قجّة أعلام سورية في الكلمة والصورة والتاريخ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أعلام من سورية(2).. حين يرحل أصحاب الأثر وتبقى الذاكرة:زكريا تامر.. صلاح دهني.. محمد قجّة ثلاثة أعلام حملوا سورية في الكلمة والصورة والتاريخ، وتركوا للأجيال إرثاً ثقافياً لا يطويه الغياب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعداد: أيمن الحرفي بالتعاون مع “أخبار سوريا الوطن”. في ذاكرة سورية أسماء تجاوزت حدود السنوات وبقيت حاضرة في الكتب والقصص والشاشات ووجدان من عرفوا أعمال أصحابها. نقف اليوم عند سير ثلاثة أعلام تركوا إرثاً ثقافياً لا يطويه الغياب: زكريا تامر، صلاح دهني، ومحمد قجّة، حيث مثّل كل منهم حقل معرفة وإبداع يجمع بينها الإيمان بأن الثقافة هي الذاكرة.

زكريا تامر.. حدّاد الكلمات وحين تتحول النار إلى حكاية

ولد زكريا تامر في دمشق عام 1931، وبدأ حياته حداداً قبل أن يتجه إلى الأدب والقصة القصيرة لتصبح فضاءً لطرح أسئلة الإنسان والحرية والعدالة. انطلق في نشر قصصه عام 1958 بصوت أدبي تميز باللغة المكثفة والسخرية اللاذعة والخيال الغرائبي. من أبرز مجموعاته «صهيل الجواد الأبيض» و«النمور في اليوم العاشر» و«نداء نوح»، حيث وظّف الرمز والحيوان والإنسان لمواجهة الخوف والقمع والاستبداد. شارك في تأسيس اتحاد الكتاب في سورية وترأس تحرير مجلات وصفحات أدبية، وترجمت أعماله إلى لغات عدة ليظل صوتاً سورياً عابر للحدود.

صلاح دهني.. ذاكرة السينما السورية ومؤرخ الصورة

ولد صلاح دهني في درعا عام 1925. بدأ دراسة الطب في فرنسا قبل أن يتحول إلى شغفه بالسينما ليتخرج عام 1950 من معهد الدراسات السينمائية العالية في باريس، ويدرس علم الفيلم في السوربون. عاد إلى سورية ليساهم في بناء ثقافة سينمائية متكاملة مخرجاً وناقداً ومحرراً، وتولى مواقع مهمة في وزارة الثقافة والمؤسسة العامة للسينما واتحاد النقاد السينمائيين. أصدر كتباً مرجعية مثل «قصة السينما» و«قصة السينما في سورية» و«دعوة إلى السينما»، كما كتب الرواية والمسرح وترجم أعمالاً أدبية وقدم أفلاماً روائية ووثائقية. رحل في أبوظبي في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ونقل جثمانه إلى دمشق.

محمد قجّة.. حارس ذاكرة حلب والمؤرخ الكبير

ولد محمد قجّة في حلب في 17 كانون الثاني عام 1939 في عائلة محبة للعلم. حصل على الإجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق عام 1963، وعمل بالتعليم وإدارة ثانوية المأمون في حلب، ثم نال الماجستير في تاريخ الأندلس من الجزائر. تفرغ للتأليف والبحث فأصدر أكثر من عشرين كتاباً حول حلب وتاريخها وعمارتها مثل «الكتاب الذهبي لتوثيق فعالية حلب عاصمة للثقافة» و«فلسفة العمارة الإسلامية: حلب نموذجاً» و«قلعة حلب صوت من التاريخ». ترأس جمعية العاديات عام 1994، وعُيّن مستشاراً لليونسكو في سورية لشؤون التراث اللامادي عام 2010. توفي في حلب في 17 نيسان/أप्रिल 2024 عن عمر ناهز الخامسة والثمانين.

يظل ما جمع بين زكريا تامر وصلاح دهني ومحمد قجّة هو اختيارهم للمعرفة والإبداع وسيلة لحفظ الإنسان والذاكرة، لتبقى أعمالهم حية في وجدان الوطن وجسراً للأجيال القادمة نحو المستقبل.

شارك الخبر: