سياسة

من أحلام الوظائف الخارجية إلى كابوس الاستغلال.. شهادات سوريين وقعوا في فخ العقود الوهمية

syria.tv٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٩ م1 مشاهدة
من أحلام الوظائف الخارجية إلى كابوس الاستغلال.. شهادات سوريين وقعوا في فخ العقود الوهمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من حلم الوظيفة إلى فخ الاستغلال.. سوريون يروون تجارب عقود العمل في الخارج" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتعدد قصص السوريين الباحثين عن فرص عمل في الخارج، لتتحول في كثير من الأحيان من حلم بتحسين الظروف المعيشية إلى فخ للاستغلال والاحتيال. تعرضت ألين لتجربة عمل وهمية في أربيل، حيث اكتشفت أن العمل يختلف كلياً عن الوعود المقدمة، وأن بعض الفتيات مستهدفات للاستغلال، وهي ظاهرة تمتد لتشمل دولاً أخرى وتطال أصحاب المهن المتخصصة.

وتستغل مكاتب التوظيف والوسطاء غير المرخصين حاجة السوريين الملحة للعمل، ما يجعل توثيق المدفوعات والاحتفاظ بالعقود والمراسلات خطوة ضرورية لتجنب الوقوع ضحية للاحتيال. كما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى وسيلة نشطة لعرض وظائف وهمية تطلب تحويل أموال أو تقديم بيانات شخصية.

روَت ألين، التي استخدمت اسماً مستعاراً، تفاصيل سفرها إلى أربيل بعد دفع نحو 1200 دولار لإحدى الشركات مقابل عقد في فندق براتب 900 دولار وتأمين السكن. لكنها فوجئت بعد وصولها بأن طبيعة العمل تختلف عما ورد في العقد، ليتبين لها أن وجود بعض الفتيات مرتبط بتقديم خدمات شخصية للنزلاء، وهو واقع صعب منعها من العودة بسهولة بعد أن أنفقت مبالغ طائلة.

ولا تقتصر هذه المخاطر على أربيل، بل وصلت إلى استدراج فتيات سوريات إلى لبنان بوعود وظيفية ليتبين لاحقاً أن الهدف هو استغلالهن ضمن شبكات دعارة، حيث تدخلت السلطات اللبنانية في حالات عدة للقبض على المتورطين.

وأشارت البحثة عن عمل مجدولين الضاهر إلى أن العديد من الفتيات السوريات حصلن على عروض لوظائف مكتبية أو في قطاع الفنادق والتسويق برواتب مغرية، لكنهن واجهن بعد الوصول واقعاً مغايراً تضمن ضغوطاً وتحرشات، خصوصاً الشابات اللواتي يدخلن سوق العمل للمرة الأولى.

ولا يقتصر الاستغلال على النساء أو أصحاب المهن البسيطة، بل يطال أيضاً أصحاب الاختصاصات والأطباء. فقد سافرت الدكتورة وفاء الحجل، وهي اختصاصية في جراحة العظام، إلى بغداد بناءً على عقد عمل يتجاوز 3 آلاف دولار شهرياً، لتتفاجأ بعد وصولها بأن ما تقاضته فعلياً لم يبلغ حتى 1500 دولار، مما يثبت أن الشهادات والخبرات لا تحصن أصحابها تماماً.

وفي تجربة أخرى، سافر قصي الزعبي إلى ليبيا في آذار/مارس 2023 بعد توقيع عقد مع شركة "برقة" الليبية لتشغيل الأجانب براتب يتراوح بين 400 و700 دولار. ونُقل العمال على دفعات إلى منطقة دريانة في بنغازي ليجدوا أنفسهم في مراكز إقامة مغلقة ومعزولة يعانون من نقص الخدمات وظروف معيشية قاسية واقتطاع مبالغ مالية منهم.

وتحذر منظمة العمل الدولية من تحميل العمال رسوم الاستقدام أو خداعهم بشأن طبيعة العمل، بينما يؤكد المحامي وجدي منصور أهمية اللجوء إلى القضاء والاحتفاظ بالإيصالات الرسمية والعقود والمراسلات الموثقة لضمان حقوق المتضررين.

وتعكس بيانات الدول المضيفة حجم اعتماد السوريين على الخارج بسبب محدودية الفرص محلياً؛ إذ أصدرت تركيا أكثر من 109 آلاف تصريح عمل للسوريين في 2024، بينما وصل عدد العمال السوريين الحاصلين على إجازات رسمية في العراق إلى نحو 5,780 شخصاً حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2024 وسط أعداد أكبر تعمل بشكل غير رسمي.

شارك الخبر: