ما وراء الأرقام: هل الحرب الإقليمية وحدها مسؤولة عن التضخم في سوريا أم السياسات المحلية؟


هذا الخبر بعنوان "التضخم السوري بين الحرب الإقليمية وصدمة الأسعار المحلية.. ما السبب الحقيقي؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضع بيانات التضخم في سوريا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فرضية إرجاع ارتفاع الأسعار إلى الحرب الإقليمية وحدها أمام اختبار صعب، فالنشرات الشهرية التي أصدرها المركز السوري لبحوث السياسات لأشهر أيار وحزيران وتموز 2026 ترسم مساراً متقلباً لمؤشر أسعار المستهلك، تحكمت فيه إلى جانب العوامل الخارجية قرارات تسعير محلية، وحركة سعر الصرف، وتكاليف الطاقة والنقل، وتغيرات العرض الموسمية.
وفي شهر أيار/مايو، ظهرت الصدمة التضخمية بأوضح صورها، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلك من 945.1 نقطة في نيسان/ أبريل إلى 1002 نقطة، مسجلاً تضخماً شهرياً يقارب 6 بالمئة بالتزامن مع إعادة تسعير المحروقات وتعديل وزن ربطة الخبز. ولم تتوقف آثار تلك القرارات عند النقل والخبز، إذ سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود أعلى ارتفاع سنوي بنسبة 58.5 بالمئة.
أما في حزيران/ يونيو، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 0.8 بالمئة فقط على أساس شهري نتيجة توازن مؤقت بين ارتفاع تكاليف تلك المجموعات والانخفاض الموسمي في أسعار الغذاء والخضروات. وفي الحسكة، بلغ التضخم الشهري 24.8 بالمئة نتيجة الارتفاع الحاد في تعرفة الكهرباء وأسعار الطاقة.
وفي شهر تموز، انخفض مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.9 بالمئة على أساس شهري، رغم استمرار تداعيات الحرب الإقليمية واضطرابات التجارة، متأثراً بتحسن سعر الصرف وانخفاض بعض الأسعار الرسمية للمنتجات النفطية. ومع ذلك، يرى الخبراء أن تباطؤ التضخم لا يعني عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة أو استعادة الأسر لقوتها الشرائية، بل يبقى الاختبار الحقيقي بيد السلطات في دمشق لتحسين السياسات المالية والنقدية وضبط الأسواق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد