خطوة تاريخية: سوريا تبدأ بإتلاف بقايا برنامج الأسد الكيميائي وتدمر 42 قنبلة جوية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تبدأ تدمير بقايا برنامج الأسد الكيميائي.. إتلاف 42 قنبلة جوية" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الدولة السورية عمليات تدمير بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي خلفه نظام الأسد، في خطوة تمثل الحدث الأول من نوعه الذي تتحقق منه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية داخل سوريا منذ ما يزيد عن عقد من الزمن.
وأوضحت وكالة «رويترز» أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد قامت بالتحقق من التدمير الدائم لـ42 قنبلة جوية ترتبط ببرنامج الأسلحة الكيميائية السابق، وذلك ضمن جهود مشتركة جرت بالتعاون مع السلطات السورية الجديدة لطي أحد أكثر الملفات خطورة والذي تركه النظام البائد.
من جانبها، صرحت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، بأن المنظمة استطاعت للمرة الأولى منذ عام 2014 أن تتحقق من إتلاف ذخائر كيميائية داخل الأراضي السورية، في مؤشر واضح على التحسن المستمر في مستوى التعاون القائم بين الدولة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتعود تلك الذخائر التي جرى التخلص منها إلى مخزون أوسع اكتشفته السلطات السورية أثناء عمليات البحث عن المواقع والمكونات الخاصة بالبرنامج الكيميائي السابق، وذلك عقب سقوط نظام الأسد وإتاحة الوصول إلى مواقع كانت مغلقة بوجه فرق التفتيش الدولية في السابق.
وكانت البعثة السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد كشفت في شهر أيار الماضي عن العثور على 54 قنبلة جوية تتطابق مع نوع الذخائر التي استُخدمت في هجمات اللطامنة عام 2017، بالإضافة إلى 25 قنبلة أرض–أرض تشبه تلك التي استُخدمت في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية عام 2013.
كما تمكنت الفرق السورية من ضبط مواد تدخل في تصنيع غاز السارين، ومعدات مخصصة للخلط والتخزين، ومواد كيميائية أخرى خضعت لكافة الفحوصات والتحليلات اللازمة، قبل أن تُنقل تلك الذخائر والمواد المكتشفة نحو منشآت آمنة تمهيداً لإتلافها تحت إشراف دولي كامل.
وأشارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال عمليات تفتيش نفذتها هذا العام إلى اكتشاف مواقع ومكونات لم يسبق لنظام الأسد الإعلان عنها، شملت منشأة إنتاج إضافية ومواد كيميائية ترتبط بعوامل أعصاب ومواقع للتخزين وذخائر غير معبأة، مما أكد الشكوك التي راودت الجهات الدولية طوال سنوات بشأن عدم دقة واكتمال التصريحات المقدمة من النظام السابق.
وفي سياق متصل، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن الدولة السورية تواصل مساعيها لملاحقة كافة المسؤولين عن برنامج الأسلحة الكيميائية السابق، لافتاً إلى وجود 18 شخصاً رهن الاحتجاز والتحقيق، ويضم هؤلاء مسؤولين وضباطاً وشخصيات ذات صلة بالبرنامج الكيميائي لنظام الأسد.
ويكتسب تدمير القنابل الـ42 أهمية بالغة تتخطى حدود التخلص من ذخائر خطرة، إذ يشكل أول تحقق دولي رسمي من عملية إتلاف حقيقية لبقايا البرنامج منذ سنوات، ويمهد الطريق أمام مواصلة عمليات التفتيش والبحث عن مواقع ومخزونات إضافية لم يُفصح عنها نظام الأسد سابقاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة