ترحيب أمريكي واسع بتنامي دور سوريا ممراً استراتيجياً للطاقة والتجارة بعيداً عن مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "ترامب يرحب بتنامي دور سوريا ممراً بديلاً للطاقة والتجارة بعيداً عن مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترحيبه بالتطورات التي وردت في تقرير صحيفة “واشنطن بوست” بشأن تعاظم دور سوريا كممر بديل لعمليات نقل الطاقة والتجارة الإقليمية، وسط تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية.
وقام الرئيس الأمريكي بإعادة نشر التقرير عبر منصة “تروث سوشيال”، مشفوعاً بتعليق قال فيه: “هذا رائع!”، مسلطاً الضوء على الأهمية المتصاعدة للمسار السوري المخصص لنقل النفط القادم من الخليج والعراق نحو البحر المتوسط، وما يمنحه من بدائل إضافية للدول المصدرة للطاقة.
وبحسب ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، تمر سوريا بتحول بارز في مكانتها الإقليمية عقب مرحلة التحرير، لتبرز كممر محوري لحركة الطاقة والتجارة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشهد عبور نحو خمسة آلاف شاحنة محملة بالنفط يومياً من جنوب العراق مروراً بالأراضي السورية وصولاً إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن حركة الشاحنات انطلقت خلال شهر نيسان الماضي بمثابة تجربة محدودة لمصدري النفط العراقيين الراغبين في إيجاد طريق يتجاوز مضيق هرمز، قبل أن تتسع لتصبح حركة يومية واسعة النطاق. وتعمل الحكومة السورية في السياق ذاته على ترسيخ مكانة البلاد كممر بري يربط بين الخليج العربي والبحر المتوسط، مستثمرةً موقعها الجغرافي وميناء بانياس الذي يتيح منفذاً مباشراً نحو أوروبا.
ولفت التقرير إلى أن هذا التحول بات يجذب اهتمام العديد من الحكومات وشركات الطاقة الدولية، نظراً لتطلع الأطراف المعنية نحو إيجاد مسارات أكثر تنوعاً وأقل عرضة للتأثر بالاضطرابات التي تعاني منها خطوط الشحن المعتادة.
وفي شهر تموز الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مساندتها لمشروع إنشاء خط أنابيب تقوده شركة “شيفرون”، بهدف نقل مليوني برميل نفط يومياً من البصرة جنوب العراق إلى بانياس، عبر مسار بري يتوازي مع طريق الشاحنات الحالي.
وأوضحت الصحيفة أن الخط المقترح يمتد لمسافة تقدر بنحو ألف ميل، وبتكلفة مالية تبلغ نحو 5.7 مليارات دولار، ومن المخطط أن يستغرق تنفيذه عامين ونصف العام على الأقل.
وبيّنت “واشنطن بوست” أن المشروع سيوفر للدول المصدرة للنفط خيارات إضافية لتنويع مسارات التصدير وخفض المخاطر التي أفرزتها الحرب والتي أدت بدورها إلى صعود أسعار الطاقة، على الرغم من عدم قدرته على الاستعاضة الكلية عن النقل البحري عبر مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن خبراء تأكيدهم أن المساعي الخليجية لإيجاد مسارات بديلة اكتسبت زخماً إضافياً بالتزامن مع تهديدات ميليشيا الحوثي لحركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يعظم من قيمة الطرق المؤدية إلى البحر المتوسط عبر الأراضي السورية.
ولا تقتصر الجهود السورية لتعزيز دورها كمركز عبور إقليمي على قطاع الطاقة وحده، إذ أشارت الصحيفة إلى إبرام اتفاقات مع تركيا والسعودية تهدف لإعادة تأهيل خط سكك حديدية يربط بين أوروبا والبحر الأحمر عبر الأراضي السورية، بما يتيح مساراً بديلًا لكل من مضيق باب المندب وقناة السويس.
إلى جانب ذلك، وقعت سوريا اتفاقات مع العراق لتسهيل مرور البضائع القادمة من الخليج باتجاه أوروبا عبر أراضيها، مما يدعم حضورها ضمن شبكات النقل والتجارة الإقليمية.
وفي المقابل، نوه التقرير إلى وجود جملة من التحديات المتعلقة بالبنية التحتية المدمرة، حيث لا تزال المرافق الحيوية ومحطات الضخ ومنشآت النفط بحاجة ماسة لأعمال التأهيل وضخ الاستثمارات لتعزيز جاهزيتها التشغيلية.
كما تستوجب الطرق والمناطق التي تمر عبرها حركة النقل مزيداً من جهود التأهيل ودعم معايير السلامة، بهدف رفع كفاءة عمليات الشحن والحد من الحوادث على طول المسارات المستخدَمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة