سياسة

بدء عملية تاريخية لتدمير مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا

enabbaladi.net٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٣ م2 مشاهدة
بدء عملية تاريخية لتدمير مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تبدأ تدمير ذخائر كيميائية خلّفها نظام الأسد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت سوريا رسمياً عملية تدمير مواد وذخائر كيميائية تم العثور عليها ضمن مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية الذي طوّره النظام السابق، لتكون هذه المرة الأولى التي تُجرى فيها مثل هذه العملية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد من الزمن، وذلك وفقاً لما أعلنه مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي اليوم الخميس 3 من أيلول.

وأوضح علبي، خلال كلمته في جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن أعمال التدمير تنفذ تحت إشراف إجراءات التحقق المعتمدة من الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً انطلاق هذه العمليات بمثابة لحظة تاريخية هامة.

من جانبها، أكدت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد تحققت، للمرة الأولى منذ عام 2014، من تدمير ذخائر كيميائية داخل الأراضي السورية. وأشارت ناكاميتسو إلى أن المنظمة قامت الشهر الماضي بالتحقق من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية، وذلك خلال مهمة شملت التحقق من ذخائر كيميائية من الفئة الثالثة التي تضم الذخائر غير المعبأة والمعدات المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية.

وفي سياق متصل، لفتت ناكاميتسو إلى استمرار التعاون بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية لمعالجة الملفات العالقة المتعلقة بالإعلانات السابقة للسلطات السورية، والتي تتضمن كميات محتملة من عوامل الحرب والذخائر الكيميائية التي لم يتم الإعلان عنها مسبقاً أو التحقق منها.

وبينت أن فرق المنظمة أجرت زيارات ميدانية متعددة لمواقع مختلفة في سوريا، وعقدت لقاءات وجمعَت عينات بالتعاون مع الحكومة السورية التي قدمت التسهيلات والموارد اللازمة لعمل تلك الفرق. وأضافت أن الحكومة السورية قامت في حزيران الماضي بتعديل إعلانها الأولي إثر اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة، إلى جانب الكشف عن منشأة إضافية لإنتاج الأسلحة الكيميائية ومرفقين لتخزينها، فضلاً عن اكتشاف مادة كيميائية جديدة مرتبطة بإنتاج عوامل عصبية وذخائر كيميائية فارغة بحسب بيانات الأمم المتحدة.

وفيما يخص الأهداف الأمنية لهذه العمليات، أكد إبراهيم علبي أن أعمال البحث والتأمين والتدمير تسعى لحماية المواطنين السوريين من خطر وقوع هذه المخلفات في أيدي جهات غير مخولة بحيازتها، مبيناً أن تأمين المواقع يساهم في تقليص التهديدات التي تواجه سوريا والمنطقة والعالم. وأكد التزام سوريا بالتعاون المتواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشدداً على ثبات موقف دمشق الداعم للعدالة والمحاسبة لمسؤولي استخدام تلك الأسلحة لمنع تكرارها.

وعلى صعيد آخر، حذر علبي من أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تشكل عائقاً رئيسياً أمام جهود البحث والتدمير، مشيراً إلى أنها تسببت في توقف العمليات تماماً في مراحل معينة وعرضت الطواقم السورية وفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمواقع المؤمنة لمخاطر جسيمة. ودعا المجتمع الدولي لتوفير المناخ الأمني المناسب لضمان استمرار تلك العمليات، مؤكداً أن مخاطرها تمتد لتطال أمن المنطقة بأسرها.

وقد حظي التعاون السوري بإشادة واسعة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، حيث عبرت كل من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين ودول أخرى عن دعمها الكامل لاستمرار التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاستكمال التخلص من المواد المتبقية وملاحقة المسؤولين عن استخدامها.

شارك الخبر: