اقتصاد

تفاصيل السلم الوظيفي وأجور عمال قطاف الزيتون في طرطوس وتوقعات بإنتاج وفير

enabbaladi.net٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ م1 مشاهدة
تفاصيل السلم الوظيفي وأجور عمال قطاف الزيتون في طرطوس وتوقعات بإنتاج وفير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين “النابور” و”اللاقوط”.. تحديد أجور “السلم الوظيفي” لعمال الزيتون" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع قرب انطلاق موسم قطاف الزيتون في محافظة طرطوس، لا تحضر ملامح التعب والبهجة في الحقول فحسب، بل ترافقها أيضًا ثقافة لغوية وتراثية فريدة تتوارثها الأجيال لإدارة العمل الميداني. وضمن هذا السياق، يتداول المزارعون مسميات تحكمها تراتبية دقيقة تُعرف محليًا بـ”السلم الوظيفي” لعمّال القطاف، وتتوزع فيها المهام بين أدوار رئيسية أبرزها ”النابور” و”اللاقوط”، وفق ما قاله أبو علي (62 عامًا) من قرية بلوزة بريف بانياس لعنب بلدي.

ويوضح الرجل الستيني أن في قمة هذا الهرم الوظيفي يبرز ”النابور”، وهو الشخص الأعلى رتبة في ”الورشة”، وتوكل إليه المهام الأكثر مشقة وحساسية. ويتولّى الإشراف على فرش ”المادات” تحت الأشجار، ويقوم بتنزيل حبات الزيتون من الأغصان العالية مستخدمًا العصا أو ما يُعرف بـ”الجدادة”. ولا تتوقف صلاحيات ”النابور” عند هذا الحد، بل يمتلك ”الامتياز الإداري” لتعيين مساعدين له، فضلًا عن مسؤوليته المباشرة في ترتيب الأكياس وتجهيزها لنقلها إلى المعاصر.

أما القوة العاملة الأساسية على الأرض، فيقودها ”اللاقوط”، وهو العامل الذي تنحصر مهمته في جمع والتقاط حبات الزيتون المتناثرة على المادات أو بين الأعشاب وتعبئتها في السلال والأكياس، وهو دورٌ غالبًا ما تسيطر عليه السيدات. ورغم أن هذه المرتبة تأتي أدنى من ”النابور”، فإن الحقول تشهد أحيانًا ”ترقيات” ميدانية، إذ يمكن ترقية اللاقوط النشيط إلى رتبة نابور عند الحاجة وإثبات الجدارة.

وبعد أن تحزم الورشات أمتعتها وتغادر الحقول، يأتي ”العافور” ممثلًا دور ”المفتش المستقل” الذي يبحث بين الأغصان المنسية وفي زوايا الأرض عن الحبات المتبقية في عملية ”التعفير”. ويلفت أبو علي إلى أن أجور العمال تخضع لمتغيرات السوق وتكاليف المعيشة، إذ يتصدر ”النابور” القائمة بالأجر الأعلى.

من جهة أخرى، كشف مدير الزراعة في طرطوس، محمد عدنان أحمد، أن التقديرات الرسمية لإنتاج الزيتون في المحافظة تصل إلى نحو 127 ألف طن، مشيرًا إلى أن طرطوس تحتل المرتبة الرابعة على مستوى سوريا. ودعا أحمد المزارعين إلى الالتزام بمواعيد القطاف والابتعاد عن استخدام العصا لحماية الأشجار، ونقل المحصول مباشرة إلى المعاصر.

وفي ذات السياق، أعلن رئيس اتحاد فلاحي طرطوس، رائد صلاح مصطفى، عن تحديد الأجور الاسترشادية لموسم 2026 بـ800 ليرة سورية يوميًا لـ”اللاقوط”، و1000 ليرة لـ”النابور”، مؤكدًا أن هذه الأرقام غير مُلزمة قانونًا بل تعتمد على الاتفاق الرضائي وتختلف باختلاف وعورة الأرض وجهد العامل.

شارك الخبر: