سورية الجديدة: قوة الجبهة الداخلية هي الضمانة الأساسية للاستقرار والانفتاح


هذا الخبر بعنوان "سورية الجديدة.. قوة الداخل هي الضمانة الأولى" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمر سورية اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخها الحديث، تحمل في طياتها الكثير من الآمال والتحديات معاً. فقد شهدت الفترة الأخيرة تطورات هامة على المستويين الداخلي والخارجي، من أبرزها دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، وتحسن العلاقات مع المحيط العربي والإقليمي والدولي، وصولاً إلى القرار الأميركي الصادر في 24 آب 2026 القاضي بإلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والسياسي.
وهذه التطورات تعني أن سورية بدأت تستعيد موقعها الطبيعي في محيطها وفي المجتمع الدولي، إلا أن الانتصار الحقيقي لا يصنعه الخارج وحده. فكل نجاح تحققه الدبلوماسية السورية وكل انفتاح إقليمي أو دولي يحتاج إلى أرضية داخلية قوية ومستقرة لتحويله إلى واقع ملموس، فالعلاقات الدولية لا تعوض ضعف مؤسسات الدولة أو غياب الاستقرار الداخلي.
من هنا تأتي أهمية تمتين الجبهة الداخلية كأولوية ملحة، وتبدأ بترسيخ الأمن والأمان في جميع المناطق، وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية ومؤسسات عدلية ومجالس محلية تعمل وفق القانون وتحت مظلة الدولة. كما تتطلب الجبهة الداخلية القوية مصالحة وطنية حقيقية وطمأنة جميع السوريين بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم بأن “المواطنة المتساوية” هي الأساس.
ولا يقل عن ذلك أهمية توفير العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم وفق القانون بعيداً عن الانتقام، إلى جانب معالجة جدية للملفات المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن مباشرة. إن سورية أمام فرصة تاريخية تتطلب تقوية الدولة وبناء مؤسساتها ليكون الوطن قوياً من الداخل لدرجة تصعب معها أي محاولات للنيل من استقراره.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة