سوريا محلي

آثار نفسية عميقة وصدمات متجددة.. كيف واجهت الناجيات متحف السجون في معرض دمشق الدولي؟

syria.tv٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢١ م3 مشاهدة
آثار نفسية عميقة وصدمات متجددة.. كيف واجهت الناجيات متحف السجون في معرض دمشق الدولي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتكاسات نفسية ونوبات هلع.. كيف رأت الناجيات متحف السجون في معرض دمشق الدولي؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت زيارة ركن "حين تتكلم الجدران" في جناح وزارة الداخلية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي ردود فعل نفسية قاسية لدى بعض الناجيات من سجون ومعتقلات نظام الأسد المخلوع. فقد تحولت مشاهدة الصور وأبواب الزنزانات وأدوات التعذيب بالنسبة لبعضهن إلى رحلة مؤلمة استعادت من خلالها تفاصيل الاعتقال بكل قسوتها، ما أدى إلى إصابتهن بنوبات هلع وتوتر شديد استمرت لأيام.

تحدثت الناجية ديمة منذر الشمري عن تجربتها بدخول الركن، مشيرة إلى أنها شعرت بعودة كاملة إلى لحظات الاعتقال الأولى في فرع فلسطين بدمشق، وكأن التجربة تتكرر بكل ما تحمله من آلام. وعلى نفس المنوال، أوضحت الناجية صفا عبد التركي، المقيمة في فرنسا، أن مشاهدتها لمقاطع الفيديو الخاصة بالمعرض على منصات التواصل الاجتماعي أعادت إليها ذكريات مؤلمة وجعلتها تدرك أن آثار الصدمة النفسية ما زالت راسخة فيها رغم مرور سنوات طويلة.

من جانبها، انهكت الذكريات المؤلمة الناجية سلما سيف عند وقوفها أمام باب زنزانة حقيقي نُقل من أحد الفروع الأمنية، مؤكدة أهمية توثيق هذه المرحلة وتخليد ذكرى المعتقلين، ولكن مع ضرورة مراعاة مشاعر الضحايا. وفي السياق ذاته، رأت حلا هزاع، مديرة منظمة "ناجيات سوريات"، أن هناك إشكالية في طريقة عرض ذاكرة الاعتقال والتعذيب، مشيرة إلى أن تحويل مسارح الجريمة إلى أجزاء من معرض تجاري واقتصادي قد يعيد إنتاج الصدمة للضحايا بدلاً من عرضها ضمن متاحف وطنية متخصصة.

من جهتها، أكدت الاختصاصية النفسية صهباء الخضر على أهمية توفير الدعم النفسي للزوار في مثل هذه الأماكن، مبينة أن زيارة المتحف لا يمكن أن تعتبر علاجاً نفسياً بحد ذاته، بل هي أداة لحفظ الذاكرة والاعتراف بتجربة الناجين وتوثيق شهاداتهم.

شارك الخبر: