قراءة تحليلية في الأداء المالي للنصف الأول من عام 2026: مصادر الإيرادات وأوجه الإنفاق


هذا الخبر بعنوان "من أين جاءت الإيرادات وأين ذهب الإنفاق؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت أرقام النصف الأول من عام 2026 عن ارتفاع الإيرادات بالتوازي مع قفزة أكبر في الإنفاق واتساع العجز إلى نحو 1.005 مليار دولار، مما يجعل قراءة تركيبة هذه الأرقام أكثر أهمية من النظر إلى إجماليها. فالزيادة في الإيرادات لا تحمل دلالة واحدة، كما أن ارتفاع الإنفاق لا يعني تلقائياً هدراً أو سوءاً في توجيه المال العام، ما لم تُقرأ مكونات كل بند ونسب تنفيذه وطبيعته وأثره الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، يوضح الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم أن تفكيك أرقام “الأداء المالي – نسخة المواطن” للنصف الأول من 2026 يكشف تفاوتاً واضحاً في مساهمة مصادر الإيرادات وفي سرعة تنفيذ بنود الإنفاق، الأمر الذي يطرح أسئلة حول طبيعة الموارد التي رفعت حصيلة الخزينة، والأولويات التي اتجه إليها الإنفاق العام.
بلغ إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 2.695 مليار دولار، وتوزعت بصورة رئيسة بين الإيرادات الجمركية، وعوائد استثمارات الدولة، وإيرادات النفط والغاز، والضرائب والرسوم غير الجمركية. وبحسب عبد الكريم، بلغت الإيرادات الجمركية نحو 1.079 مليار دولار لتشكل قرابة 40.04% من إجمالي الإيرادات، مقابل تقديرات سنوية بلغت نحو 1.944 مليار دولار، بنسبة تنفيذ وصلت إلى نحو 55.5%.
أما الإيرادات النفطية وإيرادات الغاز، فبلغت نحو 601 مليون دولار خلال النصف الأول، مقابل تقدير سنوي قدره 2.434 مليار دولار، وبنسبة تنفيذ بلغت نحو 24.69%. وأوضح عبد الكريم أن هذه الإيرادات ينبغي فهمها باعتبارها مبالغ حُولت إلى الخزينة وليست قيمة كامل الإنتاج أو الصادرات.
وبلغت عوائد استثمارات الدولة نحو 763 مليون دولار خلال النصف الأول، مقابل تقدير سنوي قدره 1.882 مليار دولار، وبنسبة تنفيذ بلغت نحو 40.54%. في حين بلغت الإيرادات من الضرائب والرسوم غير الجمركية نحو 252 مليون دولار، بنسبة تنفيذ لم تتجاوز 10.26%.
وعلى جانب الإنفاق، بلغ إجمالي المصروفات خلال النصف الأول نحو 3.700 مليارات دولار، توزعت بين الرواتب والأجور والتعويضات، والنفقات الإدارية، والإنفاق الاستثماري، وبند الدعم والأمن والالتزامات الأخرى. وتصدرت النفقات الإدارية معدلات التنفيذ بنسبة 64.79%، بينما بلغت نسبة تنفيذ الإنفاق الاستثماري 35.35%، في حين سجل الإنفاق على الرواتب والأجور 1.339 مليار دولار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد