حقيقة المراهنة على إسرائيل: أدوات مؤقتة لا حلفاء استراتيجيون


هذا الخبر بعنوان "إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إلى أولئك الذين يضربون بسيف إسرائيل، ويراهنون على قوتها، ويتوهمون أن الارتماء في أحضانها يجعل منهم حلفاء وشركاء في مشروعها، ربما حان الوقت لقراءة إسرائيل كما تعرّف هي نفسها، لا كما تتخيلونها أنتم. إسرائيل لا تبحث، عندما تتدخل في محيطها، عن شركاء متساوين يتقاسمون معها القرار والمصير، بل تبحث عن الأدوات والعملاء المحليين والوكلاء الذين يخدمون مصالحها الأمنية والسياسية.
وحين ينتهي هذا التقاطع، تنتهي قيمة الأدوات وتُرمى كما حصل لجيش لبنان الجنوبي وغيره من العملاء. ومن يريد الدليل، فليبدأ من قانون الكنيست الصادر في عام 2018 والموسوم بـ «قانون أساس: إسرائيل، الدولة القومية للشعب اليهودي»، والذي ينص بوضوح على أن ممارسة حق تقرير المصير القومي حصرية للشعب اليهودي، مما يثبت استحالة أن تصبح أي جماعة عربية صغيرة شريكاً متكافئاً معها.
وتقدم الأدبيات الاستراتيجية الإسرائيلية حول سوريا، بما فيها تقارير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أدلة واضحة على هذا المنطق، حيث تدور الجهود حول أمن إسرائيل، حدود إسرائيل، وإبعاد خصوم مثل إيران وحزب الله والتنظيمات الجهادية، بينما تأتي الأدوات المحلية في مرتبة أدنى لا تعدو كونها حراس حدود. إن السذاجة تكمن فيمن يتوقع أن تضحي إسرائيل بأمنها من أجله، فإسرائيل لا تبحث عن شركاء بل عن عملاء وأدوات تُستعمل لأداء وظيفة أمنية أو سياسية مؤقتة ثم تُستبدل حين تنتهي صلاحيتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة