سياسة

رحلة من دراسة الطب إلى إدانة «داعش».. ترحيل سوري مدان من ألمانيا إلى وطنه

aksalser.com٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص3 مشاهدة
رحلة من دراسة الطب إلى إدانة «داعش».. ترحيل سوري مدان من ألمانيا إلى وطنه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كان طالب طب وطالب الدولة بـ144 ألف يورو.. سوري مدان بقضايا مرتبطة بـ«داعش» يغادر ألمانيا إلى سوريا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غادر السوري عبد الهادي ب.، الذي كان طالب طب سابق في مدينة فورتسبورغ، الأراضي الألمانية متوجهاً إلى سوريا، وذلك بعد حوالي عشر سنوات شهدت محاكمات وقضايا وإجراءات قانونية مطولة، وعقب رفضه الدائم مغادرة البلاد. ووفقاً لما أفادت به صحيفة Main-Post الألمانية، تولى عناصر من الشرطة مرافقة الرجل البالغ حالياً 38 عاماً إلى مطار ميونخ، حيث صعد على متن طائرة تقلّه إلى سوريا.

الجدير بالذكر أن عبد الهادي وصل إلى ألمانيا عام 2012 بقصد التحضير للدراسة، ليتقدم بطلب لجوء لاحقاً ويشرع في دراسة الطب سنة 2014. لكن مسيرته شهدت انعطافة جذرية إثر قضية اعتداء تتعلق بصديقته السابقة. وعقب اعتراضه على أمر عقابي صدر بحقه، بلغت القضية ردهات المحكمة في عام 2016، لتكشف مجريات التقاضي عن دلائل تشير إلى تعاطفه ونشاطه ضمن صفوف تنظيم «داعش»، وهو ما فتح باباً لتحقيقات أوسع نطاقاً.

وفي شهر أغسطس/آب 2018، أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في ميونخ حكماً بإدانته في تهم تضمنت الدعاية لتجنيد عناصر لصالح تنظيم «داعش» في واقعتين، إلى جانب محاولة التحريض على ارتكاب جريمة قتل والاعتداء الجسدي، محكومةً عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وثلاثة أشهر. وتشير تفاصيل القضية إلى قيامه عبر محادثات رقمية بحض رجلين في سوريا على تنفيذ هجوم انتحاري وتفجيري لمصلحة التنظيم، بيد أن الرجلين لم يستجيبا لطلبه. كما ارتبطت القضية بمحاولة تهيئة ابن شريكته البالغ سبعة أعوام ليغدو مقاتلاً طفلاً في صفوف التنظيم، عبر تعريضه لمقاطع مصورة والاعتداء عليه جسدياً بزعم أن ذلك يدخل في سياق تدريبه القتالي.

وعقب انقضاء فترة محكوميته، أقدمت السلطات على سحب إقامة المعني وإصدار قرار بترحيله، غير أن الرجل دخل في سلسلة نزاعات قانونية طويلة مع تلك القرارات، في وقت صنفته الجهات الأمنية الألمانية كخطر أمني. وفي عام 2024، أثار عبد الهادي موجة جديدة من الجدل عندما طالب الحكومة الألمانية بتعويض مادي قدره 144 ألف يورو نظير سنوات سجنه، زاعماً أن حبسه لم يكن مبرراً، وطالب بمنحه 75 يورو عن كل يوم أمضاه خلف الأسوار، مصرحاً آنذاك بأنه لن يبرح البلاد إلا طوعاً وبعد تسلمه للمبلغ، وملمحاً لاحتمال السفر نحو بلد آخر مثل كندا.

غير أنه بعد أعوام من التمنع عن المغادر وتعدد المحطات القضائية، أسدلت الستار على القضية بمغادرته ألمانيا عائدماً إلى سوريا، من دون نيله مبلغ الـ144 ألف يورو الذي طالب به، استناداً إلى ما نشرته صحيفة Main-Post. وبذلك تختتم، من منظور الوجود الألماني، قضية بدأت بطالب طب في مدينة فورتسبورغ، مروراً بإدانة مرتبطة بتنظيم «داعش» وفترات سجو وملاحقات قضائية، وصولاً إلى مغادرة البلاد باتجاه سوريا.

شارك الخبر: